44/03/09 (04 أكتوبر 2022)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

الزواج أساس البناء الاجتماعي 2
بحوث اخلاقيه مكتوبة

الزواج أساس البناء الاجتماعي 2

 


 
القسم الثاني : اختيار الزوجة وصفاتها. 

قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم:
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)(الروم:21) صدق الله العلي العظيم .

 
استعرضنا وإياكم في الأسبوع الماضي أهمية الزواج في بناء المجتمع الإنساني وفي إيصال الفرد إلى كماله في النواحي المتعددة، في الناحية النفسية والجسدية والروحية، وكذلك في تحقيق الأمن والاستقرار للمجتمع ككل ، وقد وردت روايات متعددة عن النبي صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين ، وأهل البيت سلام الله عليهم أجمعين ،تفصح عن هذه الحقيقة.
قال صلى الله عليه وآله: (ما استفاد امرؤ بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة أو أفضل من زوجة صالحة، تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله).
نجد هنا أن النبي صلى الله عليه وآله الطاهرين يبين هذا المطلب على أن أهم المنجزات والمكتسبات التي يحققها الإنسان في مساره التكاملي هو إناء الأسرة، الذي عبر عنه بالزوجة الصالحة التي تتوافر فيها مجموعة من الصفات: 

 الصفة الأولى : أنها قادرة على إشباع حاجة الزوج وإدخال السرور عليه ، وبالطبع فإن النبي صلى الله عليه وآله عندما يعبر هذا التعبير بالنسبة للرجل، أيضاً يريد به المرأة ، وبالتالي  نستطيع أن نعكس هذا الأمر ونقول لها : لا توجد امرأة استفادت فائدة كبرى بعد إسلامها كاستفادتها بكونها زوجة، وفي كونها لبنة في بناء صرح ذلك المجتمع المؤمن والمسلم .

الصفة الثانية : قوله: (وتطيعه إذا أمرها) باعتبار وجود قيمومة في الدين الإسلامي للرجل على المرأة.

الصفة الثالثة : قوله : (وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله) أيضاً هذه إشارة جميلة منه صلى الله عليه وآله الطاهرين على أهمية الاستقرار والأمانة في الأسرة، لأن الأسرة التي تتوافر فيها الأمانة ويتوافر فيها الاستقرار وتسلك جادة الصواب فهي أسرة ناجحة .
هذا المطلب الذي أبانته الروايات عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام، هو أيضاً ما يفصح عنه العلماء في دراساتهم في العصر الحديث، فهناك نظريات كثيرة وكتب تبين ما وصلت إليه الأبحاث الحديثة، وأن ما أبانه الإسلام في بدء الدعوة هو خلاصة لكل التجارب التي توصل إليها البحث العلمي في عصرنا الراهن.  فهذا هو أحد أساتذة الجامعات من الباحثين في هذا الشأن يقول: [ إن القضايا الجنسية هي من جملة الأمور التي يتمكن من خلالها الإنسان من إظهار أخلاقه وصفاته ، فعلى سبيل المثال من يبدو في سلوكه الجنسي فارضاً لهيمنته على الآخرين، ومستغلاً لهم، فلا يمكن أن يكون في مراحل حياته الأخرى جديراً بالعدالة ومستعدا ًللمطالبة بها ، كذلك فإن من يعتبر الجنس قذراً فلا يمتلك القدرة الكافية لفهم قيم القضايا ].

 وعلى هذا،  فهناك أمران ينبغي للشاب أن يعيرهما أهمية كبرى:
الأمر الأول : مسألة العدالة في بناء الأسرة الصالحة، فالإنسان يستطيع أن يجسد قيم العدالة من خلال ارتباطه بالزوجة الصالحة ، والكثير من الناس يمارس الظلم  والجور ، باعتبار أنه لم يفهم بعد قيم العدالة ، وإن الطريقة المثلى لفهم العدالة تتأتى من خلال بناء الأسرة، فيتعرف الإنسان على مسؤوليته ويقوم بواجباته الملقاة عليه أحسن قيام، وبذلك يفهم حقيقة العدل الذي جاء ت به الشرائع السماوية ، وأفصح عنه في القوانين الوضعية ، كأفضل سمة تحقق للإنسان الخير والرفاهية . هذا المطلب الذي أشارت إليه الأبحاث الحديثة ، ورد في كثير من الروايات بيان له. قال صلى الله عليه وآله: (خير أمتي أولها المتزوجون وآخرها العزاب) أي أن الخير الذي يصل إليه الإنسان يتحقق من خلال الزواج ، وقال صلى الله عليه وآله: (يا شاب تزوج وإياك والزنا، فإنه ينزع الإيمان من قلبك).  فالإنسان الذي لم يتزوج فإنه يسلك طريقين كل من هذين الطريقين لاينسجم مع التقدم في الجانب الكمالي للإنسان :

الطريق الأول/ هو أن يكبت شهواته، ويعود عليه هذا الكبت والحرمان بمشاكل، ومن أسوأ تلك المشاكل العقد النفسية التي تجعله لا يعيش الطمأنينة والهدوء والاستقرار ، ولا يستطيع أن يتعامل بإيجابية تامة مع الآخرين .

الطريق الثاني/ أن يطلق العـنان لشهواته وبالتالي يسلب المجتمع أمنه واستقراره.
فلا توجد طريقة مثلى غير ما أشارت له كل الشرائع السماوية ، وبينه الإسلام بأروع ما يكون من تشريع وهو الزواج.
فيحسن بنا في هذا اليوم أن نبين مطلباً في غاية الأهمية يتناسب مع وضعنا الراهن، وخصوصاً أننا في شهر ربيعٍ، الذي يكثر فيه الزواج في منطقتنا. فلا توجد طريقة مثلى غير ما أشارت له كل الشرائع السماوية ، وبينه الإسلام بأروع ما يكون من تشريع وهو الزواج.
فيحسن بنا في هذا اليوم أن نبين مطلباً في غاية الأهمية يتناسب مع وضعنا الراهن، وخصوصاً أننا في شهر ربيعٍ، الذي يكثر فيه الزواج في منطقتنا. 

الأمر الثاني : ينبغي  للشاب أن يستشير أباه ، وأن يرجع لأمه ، وكذلك يستفيد من ذوي الخبرة والاختصاص قبل أن ينتخب ، وقد ورد في الروايات أهمية الاستشارة، لأنها مطلوبة  في كل مايرتبط بشؤون حياتنا ، وبالخصوص في الزواج، قال الإمام علي عليه السلام: (شاور قبل أن تعزم،وفكر قبل أن تقدم) وقال عليه السلام: (من شاور الرجال شاركها  في عقولها ). فالإنسان إذا ضم عقول الآخرين وتجاربهم إلى عقله وتجاربه فإنه بالتأكيد قد أثرى الجانب الذي به يستطيع أن يحقق أفضل النتائج التي يطمح أن يصل إليها.

من يختار الزوجة أو الزوج ؟
هناك الكثير من الشباب والشابات يشكون من بعض الممارسات التي تفرض عليهم من قبل الأهل، فيقوم الأب مثلاً  باختيار الزوجة  التي يراها مناسبة لابنه ، من دون أن يكون للابن أي دور في هذا الاختيار ، وكأن الأب هو الذي سيتزوجها وليس الابن ، وهذا من الأخطاء الفادحة التي ينبغي علينا أن نلتفت إليها ، فالذي يريد أن يتزوج هو الشاب أو الشابة وليس الأب أو الأم ، فمحور الاختيار ينبغي أن يكون بيد ذلك الشاب وبيد تلك الشابة.

وظيفة الأبوين تجاه الأبناء:
إن مهمة الأبوين تجاه أبنائهما هي إسداء النصيحة والتوجيه الذي يصب في مصلحتهم ويتمثل ذلك في عدة نقاط:

الأولى : أن يوضحا للشاب أو للشابة كيفية اختيار شريك المستقبل ومواصفاته التي تبنى على أساس الأحاديث الشريفة عن المعصومين عليهم السلام، مثل ما ورد، عن المصطفى صلى الله عليه وآله:
(اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس).
الثانية : ذكر توجيهات العلماء حول كل مايرتبط بالحياة الزوجية. 
الثالثة : أن يتحدث الأبوان عن تجاربهما كزوج وزوجة.
الرابعة : التركيز على الابن في أن يهتم بالدين والخلق في صفات الزوجة ، قال صلى الله عليه وآله: ( عليك بذات الدين تربت يداك ) ، وأن الزوجة ليست بمالها أو بجمالها لأن المال يزول ، والجمال مجرد إرواء لظمأ جنسي في فترة محدودة ، ثم يتلاشى وينتهي ، بينما الذي يبقى هي تلك السمات والصفات والركائز الأساسية التي تتوافر في شخصية تلك المرأة الصالحة والتي تشده وتربطه بها في كل حركة وسكون ، وهذا كله يربط الزوج بها ارتباطاً وثيقاً، لا يمكن أن ينفصل، ولذلك نجد أن  بعض الأزواج ، إذا ماتت زوجته يتألم كثيراً، لأنها مثلت له المحور في حياته ، والطمأنينة والهدوء والاستقرار والسكينة والرابطة لإيمانية ، وهذه هي الزوجة التي يريدها الإسلام وتشير إليها  الروايات .
 
مشكلة انتخاب الأبوين الزوجة للابن في الروايات عن المعصومين (ع):
إن مشكلة اختيار الأبوين للزوجة دون أن يكون للابن أدنى رأي ، ليست من مختصات مجتمعنا الذي نحن في كنفه ، بل كانت لها جذور عميقة ممتدة إلى زمن الأئمة عليهم السلام ،  واستُعِرَضت في الروايات: عن أبي يعفور ، ُسئل الإمام الصادق عليه السلام عن مسألة اختيار الأب والأم للزوجة دون جعـل رأس الخيط بيد الشاب، قلت له عليه السلام : ( إني أريد أن أتزوج امرأة وإن أبويَّ أرادا غيرها ، قال تزوج التي هويت).
 بينما الذي يبقى هي تلك السمات والصفات والركائز الأساسية التي تتوافر في شخصية تلك المرأة الصالحة والتي تشده وتربطه بها في كل حركة وسكون ، وهذا كله يربط الزوج بها ارتباطاً وثيقاً ،لايمكن أن ينفصل، ولذلك نجد أن  بعض الأزواج ، إذا ماتت زوجته يتألم كثيراً، لأنها مثلت له المحور في حياته ، والطمأنينة والهدوء والاستقرار والسكينة والرابطة لإيمانية ، وهذه هي الزوجة التي يريدها الإسلام وتشير إليها  الروايات .

مشكلة انتخاب الأبوين الزوجة للابن في الروايات عن المعصومين عليهم السلام:
إن مشكلة اختيار الأبوين للزوجة دون أن يكون للابن أدنى رأي ، ليست من مختصات مجتمعنا الذي نحن في كنفه ، بل كانت لها جذور عميقة ممتدة إلى زمن الأئمة عليهم السلام ،  واستُعِرَضت في الروايات: عن أبي يعفور ، ُسئل الإمام الصادق عليه السلام عن مسألة اختيار الأب والأم للزوجة دون جعـل رأس الخيط بيد الشاب، قلت له عليه السلام: ( إني أريد أن أتزوج امرأة وإن أبويَّ أرادا غيرها ، قال تزوج التي هويت ، ودع التي يهوى أبواك ). بمعنى أن يكون محور الاختيار ورأس الخيط  في الانتخاب بيد الشاب والشابة، لأن مسألة نزع جانب الحرية منهما ، سيجعل كل المشاكل التي تتحقق في المستقبل ترجع إلى سلب الاختيار منهما ، وبالتالي حتى نتفادى ذلك ، ينبغي أن نعطي الشاب والشابة كامل الحرية في الاختيار ، وبهذا يتحقق بناء العش الزوجي السعيد ، والأسرة الصالحة في المستقبل .  وللكلام تتمة ستأتي .                 

                     
 

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 22:39:52
مشرف عام 35 أسابيع
المشرف العام 193 أسابيع
السيد كرار 505 أسابيع
Erronryoscito 604 أسابيع
benaelmo 604 أسابيع
vitrya 604 أسابيع
baenals 604 أسابيع
walcfaus 604 أسابيع
jaggche 604 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 22,497,167 وقت التحميل: 0.01 ثانية