درجات البخل
نشر من قبل المشرف العام في 07:56 صباحا - 20 01 1429 هـ (28 01 2008 م)
إن حال «البخل» كحال سائر الصفات الرذيلة في أنّ له درجات ومراتب، وبعض هذه
المراتب قد تكون خفية إلى درجة تخفى حتّى على الشخص نفسه وتخفى على الآخرين أيضاً، وهناك بعض المراتب إلى درجة من الوضوح بحيث إن كلّ إنسان يدركها حتّى الأطفال.

تفاصيل الخبر
درجات البخل

إن حال «البخل» كحال سائر الصفات الرذيلة في أنّ له درجات ومراتب، وبعض هذه المراتب قد تكون خفية إلى درجة تخفى حتّى على الشخص نفسه وتخفى على الآخرين أيضاً، وهناك بعض المراتب إلى درجة من الوضوح بحيث إن كلّ إنسان يدركها حتّى الأطفال.
بعض الناس يبخلون بأموالهم فحسب أي أنّهم غير مستعدين بأن ينتفع الآخرون بأموالهم بأي مقدار كان، والبعض الآخر يتجاوز هذا الحدّ فيبخل بأموال الناس أيضاً، أي انه لو رأى أنّ شخصاً يقوم بالبذل والانفاق على الآخرين فإنه يتألم بذلك، وبعض آخر يتجاوز هذه المرحلة أيضاً فكلما رأى كرماً من الناس حتّى على نفسه فإنه يتألم بذلك وهذا أعجب أشكال البخل.
ومن جهة اُخرى فإنّ البعض يبخلون في الاُمور المادية، والبعض الآخر في الاُمور المعنوية كمن يبخل في بذل العلم والمعرفة، وبعض الناس يبخلون في الموضوعات المهمة من قبيل بذل الأموال الكثيرة، في حين أنّ البعض الآخر يبخلون حتّى بالمسائل الجزئية من قبيل السلام، والبعض قد يبخل في العطاء والانفاق المستحب في حين أنّ هناك من يبخل حتّى في الواجبات مثل أداء الخمس والزكاة، وبعض البخلاء لا يتحركون في تبرير بخلهم وامساكهم بينما نجد البعض الآخر يتسترون على هذا الامساك والاقتار بالتمسك بعناوين ظاهرية من قبيل عدم الاسراف أو تأمين نفقات الابناء أو الابتعاد عن الرياء والتظاهر أو التشكيك في استحقاق المستحقين وأمثال ذلك.
وعلى هذا فإنّ للبخل فروع متعددة وأشكال مختلفة، وينبغي على المؤمن المتقي مراقبة جميع هذه الاشكال والحذر منها والتصدي لها بإبعادها عن نفسه والحذر من التلوث بها كيما يحصل على مقام القرب الإلهي والكمال المعنوي في حركة الحياة.
 

المصدر: الأخلاق في القرآن