41/07/02 (25 فبراير 2020)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

علم الأخلاق
مصطلحات أخلاقية

علم الأخلاق

 

أخلاق جمع خُلق (على وزن قُفل)، وخُلُق على وزن اُفُق، وعلى حد تعبير الرّاغب في كتابه المفردات، أنّ هاتين الكلمتين ترجعان إلى أصل واحد، وهو"خلق" بمعنى الهيئة والشّكل الذي يراه الإنسان بعينه، والخُلق بمعنى القوى والسّجايا الذاتية للإنسان.

 

ولذا يمكن القول بأنّ: "الأخلاق هي مجموعة الكمالات المعنويّة والسّجايا الباطنيّة للإنسان"، وقال بعض العلماء: إنّ الأخلاق أحياناً تُطلق على العمل والسّلوك، الذي ينشأ من الملكات النفسانية للإنسان أيضاً، (فالأولى الأخلاق الصفاتية والثانية السلوكيّة).

 

ويمكن تعريف الأخلاق من آثارها الخارجيّة أيضاً، حيث يصدر أحياناً من الإنسان فعل إعتباطي ولكن عندما يتكرّر ذلك العمل منه: (مثل البخل وعدم مساعدة الآخرين)، يكون دليلاً على أنّ ذلك الفعل يمدّ جذوره في أعماق روح ذلك الإنسان، تلك الجذور تسمى بالخُلق والأخلاق.

 

وفي ذلك قال "ابن مِسكَوَيه"، في كتاب "تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق": إنّ الخُلق هو تلك الحالة النفسانيّة التي تدعو الإنسان، لأفعال لا تحتاج إلى تفكّر وتدبّر"1.

 

وهو نفس ما إشار إليه المرحوم الفيض الكاشاني في كتاب "الحقائق"، حيث يقول: "إعلم أنّ الخُلق هو عبارة عن هيئة قائمة في النفس، تصدر منها الأفعال بسهولة من دون الحاجة إلى تدبّر وتفكّر"2.

 

وعليه قسمّوا الأخلاق إلى قسمين: الملكات التي تنبع منها الأعمال والسّلوكيات الحسنة وتسمى "الفضائل"، واُخرى تكون مصدراً للأعمال والسلوكيات السّيئة وتسمى الرذائل.

 

ومن هنا يمكن أن نعرّف علم الأخلاق بأنّه: "علمٌ يُبحَث فيه عن المَلكات والصّفات الحسنة والسيئة وآثارها وجذورها".

 

وبعبارة اُخرى: "علمٌ يُبحَث فيه عن اُسس إكتساب هذهِ الصفات الحسنة، وطُرق محاربة الصّفات السّيئة، وآثارها على الفرد والمجتمع".

 

طبعاً وكما ذكرنا سابقاً، يُطلق على الأعمال والأفعال النّابعة من هذهِ الصفات أحياناً "الأخلاق"، فمثلا الشّخص الذي يعيش في حالة من الغضب والحدّة دائماً، يقال عنه بأنّه ذوأخلاق رديئة، وبالعكس عندما يكون الشّخص كريماً، فيقولون أنّ الشّخص الفلاني يتحلى بأخلاق طيِّبة، وفي الحقيقة ان هذين الإثنين هما عِلّة ومعلول للآخر، بحيث، يطلق إسم أحداهما على الآخر.

 

وعرّف بعض الغربيين الأخلاق بما يُوافق تعاريفنا لها، فمثلا في كتاب: "فلسفة الأخلاق"، لشخص يدعى (جكسون)، وهو أحد فلاسفة الغرب، عرّف الأخلاق فيه بقوله: (علمُ الأخلاق عبارةٌ عن التّحقيق في سلوك الإنسان على الصورة التي ينبغي أن يكون عليها)3.

 

وللبعض مثل "فولكيه"، رأي آخر في المسألة، حيث عرّفوا علم الأخلاق بأنّه: (مجموعة قوانين السّلوك التي يستطيع الإنسان بواسطتها أن يصل إلى هدفه)4.

 

هذا هو كلام اُناس لا يعيرون للقيم الإنسانيّة أهميّة، والمهم عندهم الوصول إلى الهدف كيفما كان وكيفما إتّفق، إذ الأخلاق عندهم ليست إلاّ وسيلةً تُمكّن الإنسان من الوصول إلى الهدف!.

 

*الأخلاق في القرآن،آية الله مكارم الشيرازي،مدرسة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام-قم،ط2،ج1،ص14-16

 

الهوامش

1- تهذيب الأخلاق، ص 51.

2- الحقائق، ص 54.

3- فلسفة أخلاق، ص 9.

4- الأخلاق النظريّة، ص 10. 

المصدر

www.almaaref.org

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 12:01:23
مشرف عام 10 أسابيع
المشرف العام 57 أسابيع
السيد كرار 369 أسابيع
Erronryoscito 468 أسابيع
benaelmo 468 أسابيع
vitrya 468 أسابيع
baenals 468 أسابيع
walcfaus 468 أسابيع
jaggche 468 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,789,485 وقت التحميل: 0.07 ثانية