41/02/17 (16 أكتوبر 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

الطمع والحرص
دروس أخلاقية

الطمع والحرص

من الآفات الفردية ( الطمع ، والحرص ) هما أخوان رضيعا لبانِ ضعة النفس .
النفس إذا خفت طلبت شيئاً لتثقل معه ، حتى ترجح الكفة ، فهي كالبضاعة إذا نقصت احتاجت إلى ثقل معها ، لتعدل الميزان ، او ترجح البضاعة !
والطماع والحريص يشعر ان بهذه الخفة في أنفسهما ، فيطلبان ما يتحقق به التوازن .
والطامع فقير مهما كثر ماله ، فإن الفقر فقر النفس ، لا فقر الجيب واليد !! قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( أفقر الناس الطمع ) .
وإنه لحق !! ان الفقير مهما جاع أو عرى لا يطلب إلا ما يستر عورته ويشبع جوفه .. أياماً ، أو أشهر ، أو سنيناً .. وهي غاية طلبه ، أما ذو الطمع ـ وذو الطمع وحده ـ : هو الذي لا يرى أمداً لطلبه ، فهو يطلب ويطلب .. ويحرص ويحرص ... حتى يكون مصداق قوله ( عليه السلام ) : ( لو أن لابن آدم واديين يسيلان ذهباً وفضةً لابتغى إليهما ثالثاً ) .
ولو سألت الطامع الذي جمع مالاً ونشباً يكفيانه طيلة أعقاب سبع ـ لا هو وحده ـ : ما الذي تريد ؟ لم يكن له جواب : إلا الفقر في النفس ، والخسة في الروح ، والنقص في القلب ..
ولو كشف باطن الطمع ، رؤي فيه كل ذل ومنقصة ! إنه يقود المرء إلى كل شيء .
قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( بئس العبد عبد له طمع يقوده ، وبئس العبد عبد له رغبة تذله ) انه بئس العبد في الحقيقة !
الطمع يقوده إلى الذلة ، والحقارة ، والحسد ، والحقد ، والعداوة ، والغيبة ، والوقيعة ، وظهور الفضائح ، والظلم ، والمداهنة ، والرياء ، والنفاق وعدم الرضا بالقسمة ، والاتكال على الباطل ... !!
إنه طماع ، فلذلك تهون عليه كل رذيلة في سبيل إشباع طمعه .
وإلى هذا يشير الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) حيث قال : ( رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس ... ) لا يظلم لدرهم ، ولا يداهن لدار ، ولا يذل لمطمع ..
وبعد هذا لا يحتاج إلى فكر وتخريج وجه الجواب الذي أجابه الإمام الصادق ( عليه السلام ) لـ ( أبان ) ، قال : ( أبان بن سويد ) قلت : ما الذي يثبت الإيمان في العبد ؟ قال : ( الذي يثبته فيه ( الورع ) والذي يخرجه منه ( الطمع )) .
إنه لا إيمان لذي الطمع ! وأي إيمان له وهو يرتكب كل محظور لإشباع نهمة طمعه ؟ !
إن الإسلام يريد أن يكون الفرد أمثولة في الغنى النفسي ، قبل الغنى المالي ، فلا يطمع كي لا يسلك به الطمع مسالك الذلة والمهانة ، والسؤال .. حتى من أكبر شخص ، حتى من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! نعم : حتى من النبي !!
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( من سألنا أعطيناه ، ومن استغنى أغناه الله ) .
وأية نسبة بين إغناء الله وإعطاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ؟! إنها نسبة الواحد إلى مائة ألف أو أبعد !!
في قطع الطمع خير الدنيا بالعز والسعادة ، والاعتماد على النفس ، والرضا بالقسمة ... وخير الآخرة بالثواب الحسن ، وبالجزاء الجميل ..
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( فإن أردت أن تقر عينك ، وتنال خير الدنيا والآخرة ، فاقطع الطمع مما في أيدي الناس .. ) .

 

المصدر

http://www.al-shia.org

 

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 1 يوم
مشرف عام 7 أسابيع
المشرف العام 38 أسابيع
السيد كرار 350 أسابيع
Erronryoscito 449 أسابيع
benaelmo 449 أسابيع
vitrya 449 أسابيع
baenals 449 أسابيع
walcfaus 449 أسابيع
jaggche 449 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,641,654 وقت التحميل: 0.02 ثانية