41/04/10 (07 ديسمبر 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

ثروة الخلق الحسن
دروس أخلاقية

ثروة الخلق الحسن

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنَكُم لا تَقْدرون على أنْ تَسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم ) .

إنّ ثروة الأخلاق لا تعادلها ثروة في الوجود ، ذلك أنّ ثروة المال مهما كانت فإنّها محدودة يمكن أن تطال فائدتها شخصاً في حين يبقى آخرون محرومون منها ، بل إنّها قد تؤدّي إلى البغض والحقد لدى البعض .

إنّ الفضيلة والطهر وطاعة الله وعمل الخير وما إلى ذلك من الصفات والخصال الإنسانية الرفيعة تزّين الإنسان وتجعله محبوباً لدى الجميع دون أن يكون هناك مصلحة في هذا الحب ، فالحقيقة عندما تلج قلب الإنسان تجعله عظيماً سامياً ، فهل يمكن لأحد أن يحصر منظر النجوم وهي تتلألأ في السماء ، أو الشمس وهي تسطع في النهار في طبقة معينة من الناس ؟

لماذا أصبح الرجال العظماء ومعلّمو البشرية ملكاً للجميع ؟ كيف تمكّنوا من كسر قيود اللون واللغة والعرق ؟ لأنّهم كانوا في مقام إنساني جعلهم محبوبين لدى جميع الشعوب في جميع قارات الأرض .

ولذا فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عندما يقول إذا أردتم أن يكون وجودكم عامّاً يشمل الجميع ـ كالسحاب والمطر والشمس والقمر ـ فينبغي أن تكونوا عظماء ، ولكن من أين يأتي ذلك ؟

إنّ العظمة والسمو من الصفات الإنسانية العالية ، وهي لا علاقة لها بالمال والثروة المعرضة لأخطار الغرق والحرق والسرقة ، كما لا تنشأ عن منصب اجتماعي تقرّره الجهات العليا ، فإذا هو عدم في لحظة ما ، إنّ السمو والعظمة معجونتان بروح الإنسان .

إنّ الصراع إنّما ينشأ عن محدودية في الأشياء ، فعندما يزداد الطلب ويقل العرض ، وعندما يكون الجوع أكثر من الطعام تنشأ الحروب والنزاعات ، ويبدأ نزيف الدماء ؛ وقد تنشأ الصراعات حتّى مع انعدام حالة الضيق في الأشياء ومحدوديتها .

ولكن الضيق هنا يكون في روح الإنسان نفسها حيث الحرص وضيق النظر ، وإذ ذاك تشتد الحالة السبعية والافتراس لدى الإنسان ، فنراه يندفع للاستيلاء على كل شيء انطلاقاً من حرصه ، فيستتب في بؤس الآخرين غير آبه بمعاناتهم وهموهم ؛ ولذا قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( مَنْ بات ولَمْ يُفَكِرْ في أمور المُسلمين فَلَيس مِنْهم ) ، وقال أيضاً : ( المُسلم مَنْ سَلم المُسلِمُون مِنْ لِسانه وَيَدِه ) .

إنّ الفرد ينبغي أن يكون منسجماً مع روح الجماعة فعلاً وقولاً ، يفكّر في شقائهم وسعادتهم ويهتم بشؤونهم ومصلحتهم ويرى سعادته في سعادتهم وشقاءه في شقائهم .

إنّ هذه الأحاديث الشريفة وغيرها تعتبر من أرقى الإرشادات الإسلامية في المجال الاجتماعي ؛ لقد جسّد أهل البيت النبوي ذلك في حياتهم ليكونوا قدوة وأسوة لغيرهم .

وإليك قصّة من أخلاق الإمام الصادق ( عليه السلام ) : دعا الإمام الصادق ( عليه السلام ) مولى يقاله له ( مصادف ) فأعطاه ألف دينار ليتاجر بها ، وقال له : ( تجهّز حتّى تخرج إلى مصر فإنّ عيالي كثروا ) .

فتجهّز مصادف بمتاع وخرج مع التجّار إلى مصر ، فاستقبلتهم قافلة من التجّار خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة وكان متاع العامّة ، فأخبروهم أنّه ليس في مصر منه شيء ، فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار ديناراً ، فباعوا تجارتهم بهذا الربح ورجعوا إلى المدينة ؛ فدخل مصادف على الإمام الصادق ( عليه السلام ) ومعه كيسان في كل واحد منهم ألف دينار وقال له : جعلت فداك ، هذا رأس المال وهذا الآخر ربحه . فقال له الإمام ( عليه السلام ) : ( إنّ هذا الربح كثير ، كيف صنعت في المتاع الذي اشتريته حتّى ربحت هذا الربح ) ؟

فحدّثه بحاجة البلاد إلى المتاع ، وكيف تحالف مع التجّار وتعاهد معهم أن لا يبيعوا ما معهم إلاّ بربح الدينار ديناراً ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : ( سبحان الله تتحالفون على قوم مسلمين ألا تبيعوهم إلاّ بربح الدينار ديناراً ) ؟

ثمّ أخذ رأس المال وقال : ( هذا مالنا ) ، ثمّ ردّ عليه الربح وقال : ( يا مصادف : مجادلة السيوف أهون من طلب الحلال ) .

 المصدر

www.al-shia.org

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 2 أيام
مشرف عام 14 أسابيع
المشرف العام 45 أسابيع
السيد كرار 357 أسابيع
Erronryoscito 456 أسابيع
benaelmo 457 أسابيع
vitrya 457 أسابيع
baenals 457 أسابيع
walcfaus 457 أسابيع
jaggche 457 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,691,366 وقت التحميل: 0.03 ثانية