41/02/21 (20 أكتوبر 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

الإيثار
دروس أخلاقية

الإيثار

وهو : أسمى درجات الكرم ، وأرفع مفاهيمه ، ولا يتحلى بهذه الصفة المثالية النادرة ، إلا الذين جلوا بالأريحية ، وبلغوا قمة السخاء ، فجادوا بالعطاء ، وهم بأمسّ الحاجة إليه ، وآثروا بالنوال ، وهم في ضنك من الحياة . وقد أشاد القرآن بفضلهم قائلاً : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) الحشر: 9 .

وسئُل الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أي الصدقة أفضل ، قال ( عليه السلام ) : ( جُهد المُقِل ، أما سمعت الله تعالى يقول : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) .

وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن رسول الله أقبل الى الجِعِرانة ، فقسم فيها الأموال ، وجعل الناس يسألونه فيعطيهم ، حتى ألجأوا الى شجرة فأخذت برده ، وخدشت ظهره ، حتى جلوه عنها ، وهم يسألونه . فقال : أيها الناس ردوا عليّ بردي ، والله لو كان عندي عدد شَجَرِ تهامة نعماً لقسمته بينكم ، ثم ما ألفيتموني جباناً ولا بخيلاً... ) .

وقد كان ( صلى الله عليه وآله ) يؤثر على نفسه البؤساء والمعوزين ، فيجود عليهم بماله وقوته ، ويظل طاوياً ، وربما شد حجر المجاعة على بطنه مواساة لهم .

قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( ما شبع النبي من خبز بُر ثلاثة أيام متوالية ، منذ بعثه الله إلى أن قبضه ) .

قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كان علي أشبه الناس برسول الله ، كان يأكل الخبز والزيت ، ويطعم الناس الخبز واللحم ) .

وفي حق الإمام علي وأهل بيته الطاهرين ، نزلت الآية الكريمة : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا ) الدهر : 8 ـ 9 .

فقد أجمع أولياء أهل البيت على نزولها في علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وقد أخرجه جماعة من أعلام غيرهم .

وإليك ما ذكره الزمخشري في تفسير السورة من الكشاف : قال : ( وعن ابن عباس أنّ الحسن والحسين مرضا ، فعادهما رسول الله في ناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك ، فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما ، إن برئا مما بهما أن يصوموا ثلاثة أيام فشفيا ، وما معهم شيء ، فاستقرض علي من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصوع من شعير، فطحنت فاطمة صاعاً ، واختبزت خمسة أقراص على عددهم ، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا، فوقف عليهم سائل فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني أطعمكم اللّه من موائد الجنة، فآثروه ، وباتوا ولم يذوقوا إلا الماء، وأصبحوا صياماً، فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم ، وقف عليهم يتيم فآثروه ، ووقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك .

فلما أصبحوا أخذ علي بيد الحسن والحسين وأقبلوا الى رسول الله ، فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع ، قال : ما أشدّ ما يسوؤني ما أرى بكم ، وقام فانطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها ، قد التصق بطنها بظهرها ، وغارت عيناها ، فساءه ذلك ، فنزل جبرائيل وقال : خذها يا محمد هنّاك الله في أهل بيتك ، فأقرأه السورة».

وقد زخرت أسفار السير بإيثارهم ، وأريحيتهم ، بما يطول ذكره في هذا البحث المجمل .

المصدر

http://www.al-shia.org

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 2 أيام
مشرف عام 7 أسابيع
المشرف العام 39 أسابيع
السيد كرار 350 أسابيع
Erronryoscito 450 أسابيع
benaelmo 450 أسابيع
vitrya 450 أسابيع
baenals 450 أسابيع
walcfaus 450 أسابيع
jaggche 450 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,646,432 وقت التحميل: 0.02 ثانية