41/04/18 (15 ديسمبر 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

إكبار النفس
دروس أخلاقية

إكبار النفس

كل صغير يرى نفسه كبيراً ، وذلك دليل صغر النفس ، وضعة الروح ! فالنفس يصيبها ما يصيب العين من قصر النظر ، فيرى القريب ، ولا يرى البعيد ! والإنسان مجبول على تكبير نفسه ، وتزيين عمله ، مهما قل وقبح .

وكلما قويت هذه النزعة في النفس ، انحطت ، وخف وزنها ، وضعف عملها .. وكلما انعكس الأمر ، فرأى الشخص نفسه صغيراً ، وعمله حقيراً ، ثقلت نفسه ، وازدادت همتها ، وبَعُد نظرها ، فهو ينشد الكمال دائباً ، ويطلب الرقي أبداً ، حتى يصل .. ( إن من جد على الدرب وصل ) .

ويقال : إن هذا الشعور هو سر تقدم المعاقين كمن به عرج أو عمى أو .. لأنه يرى نفسه ناقصاً أمام الناس ، فيدأب لكي يثقل نفسه علماً وأدباً و .. حتى يعلو نجمه ، ويرتفع قدره .

وقد حارب الإسلام هذه النزعة أشد المحاربة ، حرصاً منه على ترفيع المجتمع ، وترقية الأفراد ، وقد استغرب القرآن تزكية المرء نفسه ، قال تعالى : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء ) النساء : 49 .

ونهى المسلمين نهياً صريحاً عن تزكية أنفسهم : فقال : ( ... هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن أتقى ) .

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا تحقروا شيئاً من الشر وإن صغر في أعينكم ، ولا تستكثروا شيئاً من الخير وإن كثر في أعينكم ) .

والحكمة في ذلك واضحة ، فإن كل شيء إذا صغر في عين الإنسان أتى بما فوقه ، وكل شيء إذا كبر في نفسه ، لم يأت بما فوقه . فإن إستصغر الشر أتى بشيء آخر ، وإن إستكثر الخير لم يأت بخير أكبر ، وكلاهما مفسدة للدنيا والدين .

وقد جمع الإمام الصادق ( عليه السلام ) كل ذلك في كلمة رائعة يحكيها عن الشيطان قال : ( قال إبليس ـ لعنه الله ـ لجنوده : إذا استمكنت من إبن آدم في ثلاث ، لم أُبال ما عمل ، فإنه غير مقبول منه !: إذا إستكثر عمله ونسى ذنبه ، ودخله العجب ) ! .

وليس العجب دائر في فلك العبادة فإن العجب مذموم في كل مجال : مجال العبادة والإبتهال ، مجال العلم والثقافة ، مجال الصنعة والإختراع ، مجال الزعامة والرئاسة .

ولذا أطلق الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كلمته الرائعة : ( العجب هلاك ، والصبر ملاك ) .

لكن ليعلم الفرق بين إكبار النفس والعمل ، وبين علو الهمة ، ان الثاني من الفضائل ويصحبه الإعتزاز بالنفس ، لا اعتزاز المعجب الخوار ، بل اعتزاز العامل العملاق ، بخلاف الأول فإنه رذيلة مردية ، طالما تودي بصاحبها ، وتسقطه عن الحيوية والنشاط .

يقول الإمام السجاد ( عليه السلام ) في دعائه المسمى بـ ( مكارم الأخلاق ) : ( اللهم صلّ على محمدٍ وآل محمد وحلني بحلية الصالحين ، وألبسني زينة المتقين ، في بسط العدل ، وكظم الغيظ .. واستقلال الخير وإن كثر ، من قولي وفعلي ، واستكثار الشر وإن قل ، من قولي وفعلي .. ) .

إنه طموح وعلو همة ، وتخلية للنفس عن الشوائب الزائفة ، وفرق بينه وبين الإكبار الطائش .

المصدر

http://www.al-shia.org

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 04:58:54
مشرف عام 1 يوم
المشرف العام 47 أسابيع
السيد كرار 358 أسابيع
Erronryoscito 458 أسابيع
benaelmo 458 أسابيع
vitrya 458 أسابيع
baenals 458 أسابيع
walcfaus 458 أسابيع
jaggche 458 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,701,398 وقت التحميل: 0.02 ثانية