41/12/20 (09 أغسطس 2020)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

مهر السيدة خديجة (عليها السلام)
المناسبات الدينية

مهر السيدة خديجة (عليها السلام)

 

     لقد كانت السيّدة خديجة (عليها السلام) عظيمة الشأن، عارفة بقداسة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مطّلعة على جلالة قدره وارتفاع مقامه الشامخ، ولذا فإنّها (عليها السلام) كانت تبذل الغالي والنفيس حتّى تحظى بزواجها منه  (صلى الله عليه وآله وسلم).

     فقد دفعت مبلغ المهر للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مع أنّها (عليها السلام) رفضت الزواج من أسياد العرب وزعمائهم.

     وهذا إنما يدل على غور معرفتها ومدى رغبتها في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

     ولذا فإنّ عمّها ورقة لمّا قال: نريد مهرها وهو كذا وكذا، أجابه أبو طالب (عليه السلام) قائلاً: رضينا بذلك.

فقال خويلد: قد زوّجت خديجة بمحمد على ذلك.

فقبل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عقد النكاح.

فنهض حمزة وكان معه دراهم فنثرها على الحاضرين.

     وفي نفس الوقت قام أحد الحاضرين وقال: يا قوم رأينا الرجال يمهرون النساء، ولم نر النساء يمهرن الرجال؟

     فنهض أبو طالب (عليه السلام) وأجابه قائلاً: مثل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يحمل إليه ويعطى ومثلك من يهدي ولا يقبل منه.

     ثم إنّه سمع الناس منادياً ينادي من السماء: إنّ الله تعالى قد زوّج بالطاهر الطاهرة وبالصادق الصادقة.

     وأمر الله عزّوجلّ جبرئيل أن يرسل على الناس الطيّب على البرّ والفاجر.

     ثمّ إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذهب إلى منزل عمّه أبي طالب (عليه السلام) وقد أحدق به أعمامه من كل حدب وصوب فاجتمعوا في دار خديجة (عليها السلام).

     وقد بعثت السيّدة خديجة (عليها السلام) أربعة آلاف دينار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالت: ابعثها إلى عمّك العباس ليرسلها إلى أبي، وأرسلت مع المال خلعة سنيّة، فسار بها كل من العباس وأبو طالب إلى منزل خويلد وألبساه الخلعة.

     فقام خويلد من ساعته إلى دار ابنته السيّدة خديجة وقال: يا بنية ما الانتظار بالدخول؟ جهّزي نفسك فهذا مهرك أرسلوه إليّ وأعطوني هذه الخلعة.

     آنذاك التفتت السيّدة خديجة (عليها السلام) إلى عمّها ورقة وقالت: خذ هذه الأموال إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وقل لـه: هذه هدية لك تصرّف فيها كيف تشاء، وقل لـه: إنّ مالي وعبيدي وجميع ما أملك وما هو تحت يدي فقد وهبته لـه (صلى الله عليه وآله وسلم) إجلالاً وإعظاماً.

     فوقف ورقة بين زمزم والمقام ونادى بأعلى صوته: يا معاشر العرب إنّ خديجة تشهدكم على أنّها قد وهبت نفسها ومالها وعبيدها وخدمها وجميع ما ملكت يمينها والصداق والهدايا لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وجميع ما بذل لها مقبول منه وهو هدية منها إليه إجلالاً لـه وإعظاماً ورغبة فيه، فكونوا عليها من الشاهدين.

     وبعد ذلك قصد ورقة منزل أبي طالب (عليه السلام) وكانت خديجة (عليها السلام) قد بعثت جارية ومعها خلعة سنية وقالت: أدخليها إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فإذا دخل عليه عمّي ورقة يخلعها عليه ليزداد عمّي فيه حبّاً.

     فلمّا دخل ورقة عليهم قدّم المال إليهم وقال الذي قالته خديجة، فقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وكساه الخلعة وزاده خلعة اُخرى.

فلمّا خرج ورقة تعجّب الناس من حسنه وجماله.

     ثم إنّ السيّدة خديجة أخذت في جهازها، فلمّا كانت الليلة الثالثة دخل عليها عمّات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واجتمع السادات والأكابر في اليوم الثالث كعادتهم.

 

 

المصدر : كتاب أمهات المعصومين ( عليه السلام )

سماحة الإمام الشيرازي الراحل

 

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 1 يوم
مشرف عام 6 أسابيع
المشرف العام 80 أسابيع
السيد كرار 392 أسابيع
Erronryoscito 491 أسابيع
benaelmo 492 أسابيع
vitrya 492 أسابيع
baenals 492 أسابيع
walcfaus 492 أسابيع
jaggche 492 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 14,160,098 وقت التحميل: 0.01 ثانية