41/12/17 (06 أغسطس 2020)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

دفاع أبي طالب عن الرسول والرسالة
المناسبات الدينية

دفاع أبي طالب عن الرسول والرسالة

 

     لم ينثن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الاستمرار في نشر الرسالة الإسلامية بل اتسع نشاطه وكثرت تحركاته وتحركات أتباعه المؤمنين به وازدادت جاذبية الدين الجديد في نظر الناس، وقد بدت قريش تظهر غيظها وتسعى لتجد السبل لإيقاف هذا المدّ الجديد (الإسلام)، والقضاء عليه فعاودت مساعيها عند أبي طالب مرّة اُخرى باذلة مغرياتها تارة لإقناع الرسول بالعدول عن دعوته والتراجع عن دينه وتارة اُخرى بالتهديد والوعيد فقالوا له: يا أبا طالب إن لك سناً وشرفاً ومنزلة فينا، وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه عنّا وإنا والله لا نصبر على هذا من شتم آباءنا وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا، حتى تكفه عنا، أو ننازله وإياك في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين.

     ومن جهته أدرك زعيم بني هاشم قرار قريش الصارم وعدم تورعها عن سلوك كل السبل للقضاء على ابن أخيه ورسالته الفتية فحاول تهدئة الموقف مرة ثانية وتسكين غضب قريش حتى يعالج الموقف مع ابن اخيه ، ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصرّ على مواصلة تبليغه للرسالة الإسلامية تنفيذاً لأوامر الله مهما كانت الظروف والنتائج فقال (صلى الله عليه وآله): «يا عم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته»، ثم اغرورقت عيناه الشريفتان بالدموع وقام ليذهب فتأثر أبو طالب لذلك وهو يعلم صدق ابن أخيه ويؤمن به فقال له: إذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت فوالله لا أسلمك لشيء أبداً.

     ولم تفتر قريش عن غيّها فمشت مرة أخرى إلى أبي طالب (عليه السلام) تطمعه بخذلان رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتعطيه أجمل فتيان مكة بدل ابن أخيه ليسلّمه أبو طالب إليهم فقالوا له: يا أبا طالب هذا عمارة بن الوليد أنهد فتى في قريش وأجمله، فخذه فلك عقله ونصره، واتخذه ولداً فهو لك، وأسلم إلينا ابن أخيك هذا، الذي فرّق جماعة قومك، وسفّه أحلامهم فنقتله فإنما هو رجل برجل، فردّهم أبوطالب مستاءاً من هذه المساومة الظالمة فقال: هذا والله لبئس ما تسومونني، أتعطوني إبنكم أغذوه لكم، واُعطيكم ابني تقتلونه، هذا والله ما لا يكون أبداً. فقال المطعم ابن عدي بن نوفل: والله يا أبا طالب لقد أنصفك قومك، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئاً، فأجابه أبو طالب قائلاً : والله ما أنصفوني ولكنّك قد أجمعت خذلاني ومظاهرة القوم عليّ فاصنع ما بدا لك

     وبذا أيقنت قريش بأنّه لا سبيل لهم لإرضاء أبي طالب بخذلان رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وسارع أبو طالب لاتخاذ تدابير احترازية ليضمن سلامة ابن أخيه واستمراره في نشر رسالته حين وجد الشرّ في نفوس قريش، فدعى بني هاشم وبني عبد المطلب لمنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحفظه والقيام دونه، فاستجابوا له سوى أبي لهب، وأَكْبَرَ أبو طالب موقف بني هاشم فشجعهم وأثار فيهم العزيمة على الاستمرار في حماية النبي (صلى الله عليه وآله ) .

 

المصدر : كتاب محمد المصطفى خاتم الأنبياء (ص)

شبكة أعلام الهداية

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 03:17:41
مشرف عام 6 أسابيع
المشرف العام 80 أسابيع
السيد كرار 392 أسابيع
Erronryoscito 491 أسابيع
benaelmo 491 أسابيع
vitrya 491 أسابيع
baenals 492 أسابيع
walcfaus 492 أسابيع
jaggche 492 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 14,158,866 وقت التحميل: 0.02 ثانية