43/11/30 (29 يونيو 2022)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

إطالة العمر
قصص و عبر

إطالة العمر
 

     من الأمور التي شغلت الإنسان قديما وحديثا هي مسألة إطالة العمر فرغبة الإنسان في الخلود، وخوفه من الموت والفناء، يجعله يسعى بكل ما أوتي من قوة لتحقيق هذه الرغبة. فيبذل الملايين في الأبحاث المتعلقة بهذا الشأن إلا أنها تبوء بالفشل. ولا تنتج هذه الأبحاث إلا توصيات معينة في الوقاية والأكل لتحقيق السلامة وغيرها، ويكون نظرها مقتصراً فقط على الجانب المادي، متغافلين عن الجوانب المعنوية. في حين أن الجانب المعنوي له تأثير كبير جدا في هذه المسائل، فقد تناولتها المباحث العلميةالالهية، والروايات بشكل مفصل، واعتنت بها؛ لأنها تحقق رغبة الناس. ولذلك وجهت المؤمن إلى أمور متى ما قام بها أطال الله في عمره، ومن هذه الأمور الصدقة، وصلة الرحم، وترك الذنوب. وفي المقابل هناك أمور تعجل الفناء، وتناولتها الروايات أيضاً بالحديث.

     فعن الإمام زين العابدين (عليه السلام) : « والذنوب التي تعجل الفناء قطيعة الرحم واليمين الفاجرة والأقوال الكاذبة و الزنا وسد طرق المسلمين وادعاء الإمامة بغير حق » معاني الأخبار: 271

     ويعتبر قطيعة الرحم، وصلة الرحم من أهم الأمور الموجبة لنقصان العمر وطوله، فعن الإمام الصادق(ع) قال: «ما نعلم شيئاً يزيد في العمر إلاّ صلة الرحم» معاني الأخبار: 271

      بل في تفسير الآية: {الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} البقرة: 27

     إن الذي أُمر بوصله وعدم قطعه هو صلة الرحم. فأنظر إلى هذا الأمر وأهميته القصوى على الفرد في حياته الدنيوية والبرزخية، لذلك روي أن علياً (عليه السلام) استعاذة: « أعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء »

     فقام إليه رجل من الخوارج عندما سمع الإمام (عليه السلام) يستعيذ وقال: يا أمير المؤمنين، أو تكون ذنوب تعجل الفناء؟

     فقال الإمام (عليه السلام) : نعم ويلك قطيعة الرحم » الكافي 2: 348

     ومن الطريف ما ينقل أن المنصور بعث إلى الإمام الصادق (عليه السلام) فلماء جاءه الإمام الصادق (عليه السلام) أمر بأن يأتي ولداه وهما محمد والمهدي فجاء ولداه وطلب من الإمام الصادق (عليه السلام) أن يحدثه في صلة الرحم وما لصلة الرحم من الآثار، قال الإمام الصادق (عليه السلام) حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام) قال علي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : «إنّ الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيرها الله ثلاثين سنة يجعل له بكل سنة عشر سنوات، ويقطعها وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيرها الله ثلاث سنين ، ثم قال الإمام الصادق (عليه السلام) يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب. قال له المنصور: ما أريد هذا الحديث أريد حديثا آخر.

      فقال الإمام الصادق (عليه السلام) : حدثني أبي عن جده عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : صلة الرحم تعمر الديار وتزيد في الأعمار وإنْ كان أهلها غير أخيار.

      فقال المنصور للإمام الصادق (عليه السلام) : يا أبا عبد الله هذا أيضًا حسن ولكن لا أريد هذا الحديث، أريد حديثا آخر.

      فقال الإمام الصادق (عليه السلام) : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : صلة الرحم تهون الحساب وتقي ميتة السوء.

قال المنصور: نعم، هذا أردت» مستدرك الوسائل 15: 241

     ولكي نرَ سوء عاقبة قطع صلة الرحم، نورد هذه الحادثة التي ذكرها الكافي:

     جاء رجل إلى الإمام الصادق (عليه السلام) فقال له: «إنّ أخوتي وبني عمي قد ضيقوا عليّ الدار وألجئوني منها إلى بيت ولو تكلمت أخذت ما بأيديهم أوأفعل كما يفعلون،( ولكن لإيماني ودماثة أخلاقي يرون أنّ هذا ضعف في شخيصتي فيضيقون عليّ). ردّ عليه الإمام الصادق (عليه السلام) بقوله: اصبر فإنّ الله سيجعل لك فرجًا. قال فانصرفت، ووقع الوباء في سنة 131 هـ، فماتوا والله كلهم، قال: فخرجت فلما دخلت على الإمام الصادق (عليه السلام) قال: ما حال أهل بيتك؟

     قال: فقلت للإمام (عليه السلام) : قد ماتوا والله كلهم، انتهى أمرهم فما بقي منهم أحد.

      فقال الإمام (عليه السلام) : هو بما صنعوا بك وبعقوقهم إياك وقطع رحمهم بتروا ثم قال لي: أتحب أنهم بقوا وأنهم ضيقوا عليك، قال: قلت أي والله» الكافي 2: 347

     ولا شك أن لصلة الأرحام من الآثار العظيمة التي لا تحصى ويكفي أن تعلم أنها وصية رسول الله فقد قال (صلى الله عليه وآله) : «أوصي الشاهد من أمتي والغائب، ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة أن يصل الرحم وإنْ كانت منه على مسيرة سنة فإنّ ذلك من الدين» الكافي 2: 151

     فهل يا ترى تكون هذه الوصية والحرص من الرسول (صلى الله عليه وآله) لأمر عادٍ، أو لا قيمة له؟ ومع تطور الزمان لم يبقَ لأحد حجة في عدم صلة رحمه، ولا سيما أن المواصلات والتكنولوجيا الحديثة قد سهلت المسافات، وقربت البعيد، فلا عذر لأحد في القطيعة. فدع عنك وساوس الشيطان وحمية الجاهلية، والتكبر، والغرور، وصل رحمك غنياً كان أو فقيراً، كبيراً كان أو صغيراً، قريباً كان أو بعيداً.


 

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 1 يوم
مشرف عام 21 أسابيع
المشرف العام 179 أسابيع
السيد كرار 491 أسابيع
Erronryoscito 590 أسابيع
benaelmo 590 أسابيع
vitrya 590 أسابيع
baenals 590 أسابيع
walcfaus 590 أسابيع
jaggche 590 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 20,656,821 وقت التحميل: 0.02 ثانية