41/02/17 (16 أكتوبر 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

في التوكل والتفويض
دروس أخلاقية

في التوكل والتفويض                آية الله المشكيني


 
 الوكول في اللغة : ترك الأمر إلى الغير وتفويضه إليه. يقال : وكل الأمر إلى زيد : سلمه إليه وفوضه ، وتوكل لزيد قبل الوكالة له ، وتولى أمره وتوكل له وعليه : عجز من الأمر واعتمد عليه. قال في لسان العرب : والمتوكل على الله : الذي يعلم أن الله كافل رزقه وأمره فيركن إليه وحده ولا يتوكل على غيره.
     والمراد به باصطلاح الشرع : هو الاعتماد على الله تعلى في جميع الأمور والاتكال على إرادته ، والاعتقاد بأنه مسبب الأسباب والمتسلط عليها ، وبإرادته تتم الأسباب وتؤثر لا بمعنى الاستغناء بذلك عن طلب الحوائج وترك إعداد مقدماتها وحسبان بطلان السببية ، بل بمعنى : عدم الانقطاع إلى الأسباب الظاهرية وتوجه النفس إلى إرادة الله التي هي وراء كل سبب وفوق كل سلطان.
     ومقتضى توكل المؤمن على ربه عدم ركونه في رزقه على الأسباب ، وتوجه
باطنه وسكون قلبه إلى ربه عند الاشتغال بكل سبب ، وسهولة إقدامه على ما أمر الله به من بذل المال والنفس ، فيجود بالإعطاء ويطمئن بالخلف ، ويخوض الغمرات ولا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه.
     ثم إن الظاهر أن مورد التوكل والتفويض عند الإقدام إلى الأمور التي على العبد وينبغي صدوره مه : كتحصيل العلم والحرث والزرع والزواج للولد وعلاج المرض ونحوها ، ومورد الرضا والتسليم الآتيين حال حدوث الأمور الراجعة إلى فعل الله تعالى : كالحوادث الكونية والأمراض وغيرها. فإذا أقدم المؤمن على أمر هام فعليه أن يتوكل ويفوض ، وإذا قضى النظام الأتم على خلاف مناه فعليه أن يرضا ويسلم هذا ، ولكنه قد يستعمل كل من العناوين في موضع الآخر.
     وقد ورد في الكتاب الكريم : أن ( وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (1) ( وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ) (2) وأنه ( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) (3). وأنه ( وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا) (4) و ( وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ) (5) وأن المؤمن يقول : ( إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ) (6). وأن الله قال لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : ( إِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ) (7). وأن النبي موسى عليه السلام قال : ( يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا ....* فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا ) (8).
 
1 ـ آل عمران : 122.
2 ـ يوسف : 67.
3 ـ آل عمران : 159.
4 ـ النساء : 45.
5 ـ النساء : 81.
6 ـ الاعراف : 196.
7 ـ الأنفال : 63.
8 ـ يونس : 84 و 85.
 

 وأن ( وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ) (1). وأنه ( وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ) (2). وأن ما ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) (3). وأنهم ( فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ). (4) وأنه : ( وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ) (5) وأن ( بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ ). (6) و ( مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ) (7) و ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) (8). وأن مؤمن آل فرعون قال : ( وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ) (9) فوقاه سيئات ما مكروا. وأن ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) (10)

     وورد في النصوص : أن الغنى والعز يجولان ، فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطنا (11) ( وهذه استعارة تمثيلية لبيان أن غنا النفس والعز ملازمان للتوكل ، فالمتوكل مستغن قلباً وعملاً ، ولو كان به خصاصة فلا يذل نفسه بالسؤال والخضوع ويغنيه ربه ويعزه إذا رأى ذلك منه ).
     وأن من اعتصم بالله عصمه الله (12).
  

1 ـ هود : 123.
2 ـ ابراهيم : 12.
3 ـ النحل : 73.
4 ـ الإسراء : 56.
5 ـ الحج : 78.
6 ـ المؤمنون : 88.
7 ـ الاحزاب : 17.
8 ـ الزمر : 36.
9 ـ غافر : 44.
10 ـ الطلاق : 3.
11 ـ الكافي : ج2 ، ص65 ـ وسائل الشيعة : ج11 ، ص166 ـ بحار الأنوار : ج71 ، ص143 و175 وج78 ، ص257.
12 ـ الكافي : ج2 ، ص65 ـ بحار الأنوار : ج71 ، ص127.
 

 وأن من درجات التوكل على الله أن تتوكل عليه في أمورك كلها ، فما فعل بك كنت عنه راضياً تعلم أنه لا يألوك خيراً وفضلاً (1).
     وأنه من أعطي التوكل أعطي الكفاية (2).
     وأنه : كن لما لا ترجوا أرجى منك لما ترجوا ، فإن موسى خرج يقتبس لأهله ناراً رجع نبياً. وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان. وخرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون فرجعوا مؤمنين (3).
     وثق بالله تكن مؤمناً (4).
     ومن وثق بالزمان صرع (5).
     وأن مما لا حيلة لإبليس فيه أن يعتصم العبد بالله عن نية صادقة ويتكل عليه في جميع أموره (6).
     وأنه أعقل راحلتك وتوكل عليه (7).
     وأن من أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل على الله (8).
  

1 ـ الكافي : ج2 ، ص65 ـ وسائل الشيعة : ج11 ، ص166 ـ بحار الأنوار : ج71 ، ص129.
2 ـ الكافي : ج2 ، ص65 ـ بحار الأنوار : ج71 ، ص129.
3 ـ بحار الأنوار : ج71 ، ص134.
4 ـ بحار الأنوار : ج71 ، ص135.
5 ـ نفس المصدر السابق.
6 ـ بحار الأنوار : ج71 ، ص136.
7 ـ بحار الأنوار : ج71 ، ص138.
8 ـ نفس المصدر السابق.
  


 المصدر : دروس في الأخلاق - آية الله المشكيني
translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 1 يوم
مشرف عام 7 أسابيع
المشرف العام 38 أسابيع
السيد كرار 350 أسابيع
Erronryoscito 449 أسابيع
benaelmo 449 أسابيع
vitrya 449 أسابيع
baenals 449 أسابيع
walcfaus 449 أسابيع
jaggche 449 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,641,520 وقت التحميل: 0.02 ثانية