40/12/17 (18 أغسطس 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

في التقوى والورع والمتقين وصفاتهم
دروس أخلاقية
في التقوى والورع والمتقين وصفاتهم          آية الله المشكيني  

التقوى :
مصدر وقى يقي وقياً ، فبدل واو المصدر تاءً وياؤه واواً ، ومعناه : الحفظ والحراسة ، والمراد هنا : حفظ النفس عن مخالفة الله تعالى بفعل ماأوجبه وترك ماحرمه ، وبمعناه الوقوى والاتقاء والتوقي.
     ثم انه لا اشكال في ان مواظبة الانسان على فعل الواجب وترك الحرام توجب حصول ملكة في النفس يسهل عليه الافعال والتروك وان كانت مخالفة لميله وهواه. 
     والتقوى كلمة تطلق على كل واحد من الأمرين ، أي : الملكة الحاصلة في النفس ، الباعثة على الوظائف الخارجية ، وعلى نفس الاعمال والتروك. ويبحث في علم الأخلاق تارةًَ عن نفس الملكة : لأنها من مسائل العلم ، وأخرى عن الأفعال والتروك ؛ لأنها تكون من أسباب حصولها ، كما أنها تكون من آثارها ومسبباتها ، لما عرفت من أن بين الأفعال الخارجية والصفات والملكات تأثيرات متقابلة وان كان حق السبق للاعمال في الملكات الاكتسابية ، وللملكات في الموهوبية. فالبحث عن الأفعال في المقام ، لأنها تورث في النفس حصول الملكة.
     وأما الورع : فقد يطلق على التقوى. وقد يطلق على خصوص ترك المحرمات ، وقد يطلق على ترك الشبهات أيضاً ، حتى فيما لو قام الدليل على الجواز من خبرٍ أو أصل مع احتمال عدمه في الواقع. فهو ـ حينئذ ـ مرتبة فوق التقوى ، ويشهد على إرادة الملكة من التقوى في عدة من الآيات والنصوص ، كثرة ذكر المتقين بصيغة الفاعل الظاهرة في إرادة الصفة دون الفعل ، وعد العمل بالوظائف الدينية من علامات المتقين ، ووقوع التصريح في بعض النصوص بأن التقوى في القلب وما أشبه ذلك ، كما أن القرائن قد تشهد على كون المراد بالتقوى في بعض النصوص : هو نفس الأعمال الخارجية كما ورد في تفسير التقوى عن الصادق عليه السلام : « أن لا يفقدك الله حيث أمرك ، ولا يراك حيث نهاك » (1).
     ثم إن الآيات الشريفة القرآنية ونصوص أهل البيت عليهم السلام في المقام كثيرة جداً سيقت لبيان نفس التقوى وما يترتب عليها من الآثار الدنيوية والمثوبة الأخروية ، وبيان حال المتقين ومدحهم وذكر مراتبهم عند الله وصفاتهم وعلائمهم وغير ذلك ـ جعلنا الله منهم ، ووفقنا للدخول في زمرتهم والوفود إليه في الجنان معهم إن شاء الله ـ فقد ورد في الكتاب الكريم : ( فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ) (2).
     وأن ( وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ) (3).

1 ـ وسائل الشيعة : ج11 ، ص189 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص285 ، وج78 ، ص241.
2 ـ البقرة : 197.
3 ـ الأعراف : 26.
  

وأنه يجب التعاون على التقوى. (1)
     وأن المسجد الذي أسس على التقوى أحق بالقيام فيه. (2)
     وأن من أسس بنيانه على تقوى خير. (3)
     وأن العاقبة للتقوى. (4)
     وأن تعظيم شعائر الله من توقى القلوب. (5) وأن الله لا يناله لحوم الاضاحي ودماءها ، بل يناله التقوى منكم. (6)
     وأن الله ألزم المؤمنين كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها. (7)
     ( إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى ) (8).
     وأن الناس أمروا بأن يتناجوا بالتقوى (9).
     وأن الله ألهم النفس فجورها وتقواها. (10)
     وأن ( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآَتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ) (11). وقد ورد في الكتاب الكريم بالنسبة إلى المتقين : إن المتقين هم الذين يؤمنون بالغيب ، وبما أنزل إلى

1 ـ المستفاد من الآية الشريفة رقمها 2 من سورة المائدة.
2 ـ وهذا مضمون الآية الشريفة رقمها 108 من سورة التوبة.
3 ـ وهذا مضمون الآية الشريفة رقمها 109 من سورة التوبة.
4 ـ المأخوذ من الآية الشريفة رقمها 132 من سورة طه.
5 ـ هذا تضمين لقوله تعالى في سورة الحج ، الآية 32.
6 ـ هذا تضمين لقوله تعالى في سورة الحج ، الآية 37.
7 ـ هذا تضمين لقوله تعالى في سورة الفتح ، الآية 26.
8 ـ الحجرات : 3.
9 ـ هذا تضمين لقوله تعالى في سورة المجادلة ، الآية 9.
10 ـ هذا تضمين لقوله تعالى في سورة الشمس ، الآية 8.
11 ـ محمد : 17.
  

الأنبياء ، وبالآخرة ، ويقيمون الصلاة ، وينفقون مما رزقهم الله ، (1) و ( أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) (2) ، و ( فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (3) ، وأن ( وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) (4). وأن العمل ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) (5). وأن الله يكتب رحمته للذين يتقون ، وأن الله قال للناس : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) (6). وأنه قال للمتقين : ( إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا ) (7) وأن ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) (8) وأن المتقين ( إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ) (9) ، و ( إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ) (10) ، و ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآَبٍ ) (11).
     وأن الكتاب الكريم ( هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ) (12) ، وأنه ( وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ) (13) وأنه ( لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) (14) ، وأنه نزل بلسان النبي ليبشر به المتقين ، وأن كتاب موسى كان فرقاناً ( وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ ) (15).
 

1 ـ هذا تضمين لقوله تعالى في سورة البقره ، الآية 3 و 4.
2 ـ التوبة : 36 ، و 123.
3 ـ آل عمران : 76 ، والتوبة : 4 و 7.
4 ـ الجاثية : 19.
5 ـ المائدة : 27.
6 ـ الحجرات : 13.
7 ـ الأنفال : 29.
8 ـ الطلاق : 2.
9 ـ الأعراف : 201.
10 ـ هود : 49.
11 ـ ص : 49.
12 ـ البقرة : 2.
13 ـ البقرة : 66.
14 ـ الحاقة : 48.
15 ـ الانبياء : 48.
  

وأن الدار الآخرة نعم دار المتقين ، وأن ( وَالْآَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ) (1) ، وأن الذين يتقون فوق الكفار يوم القيامة (2) ، وأن الله لم يجعل المتقين كالفجار (3) ، وأن المتقين يحشرون إلى الرحمن وفداً ، (4) و ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ) (5) و ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ) (6) ، و ( أن الجنة أعدت للمتقين ) (7) ، وأنه ( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ) ، (8) وأنه ( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ) (9) ، وأن الذين اتقوا ( لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ ) (10).
     وورد في نصوص أهل البيت عليهم السلام : أن التقوى في القلب (11).
     وأنه ينفجر من عين المعرفة بالله (12).
     وأن التقى رئيس الأخلاق (13).
     وأن هنا خصلة من لزمها أطاعته الدنيا وربح الفوز بالجنة وهي : التقوى (14).

1 ـ الزخرف : 35.
2 ـ هذا تضمين لقوله تعالى في سورة البقرة ، الآية 212.
3 ـ هذا تضمين لقوله تعالى في سورة ص ، الآية 28.
4 ـ هذا تضمين لقوله تعالى في سورة مريم الآية 85.
5 ـ النبأ : 31.
6 ـ الدخان : 51.
7 ـ هذا تضمين لقوله تعالى في سورة آل عمران الآية : 133.
8 ـ ق : 31. الشعراء : 90.
9 ـ الزمر : 73.
10 ـ الزمر : 20.
11 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص283.
12 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص295.
13 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص284.
14 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص285.
  

وأن التقوى : أن لا يفقدك الله حيث أمرك ، ولا يراك حيث نهاك (1).
     وأنه يجب على الناس الاتقاء حق التقوى (2) ، أي : بما استطاعوا.
     وأن من أخرجه الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه من غير مال ، وأعزه من غير عشيرة ، وآنسه من غير بشر (3) ( اي : لو أعرض عنه الناس لتقواه أوجد في قلبه طمأنينة يأنس بها بإيمانه وعلومه وعباداته ).
     وأن لأهل التقوى علامات يعرفون بها : كصدق الحديث وأداء الأمانة والوفاء بالعهد ـ الخ (4).
     وأن من اتقى عاش قوياً وسار في بلاد عدوه آمناً (5).
     وأن الأتقياء حصون الناس (6).
     وأن الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحّولّه عما يكره إلى ما يحب (7).
     وأن من اعتصم بالله بتقواه عصمه الله ، وكان في حرز الله بالتقوى من كل بلية (8) ، فإن الله قال : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ). (9)
     وأن السماوات والأرض لو كانتا رتقاً على عبد ثم اتقى الله لجعل الله له منهما فرجاً ومخرجاً (10).

1 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص285.
2 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص283.
3 ـ الكافي : ج2 ، ص76 ـ بحار الانوار : ج70 ، ص282.
4 ـ بحار الانوار : ج70 ، ص282.
5 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص283.
6 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص283.
7 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص285.
8 ـ نفس المصدر السابق.
9 ـ الدخان : 51.
10 ـ غرر الحكم ودرر الكلم : ج5 ، ص118 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص285.
  

وأن التقوى دواء داء القلوب ، وبصر عمى الأفئدة ، وطهور دنس الأنفس (1).
     وأن أتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه (2).
     وأنه لاكرم أعز من التقوى (3).
     وأن التقوى رأس الأمر (4).
     وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بتقوى الله (5).
     وأن المتقي محبوب عند كل فريق (6).
     وأن القيامة عرس المتقين (7).
     وأن أكثر ما يدخل به الجنة تقوى الله (8).
     وأن أشد العبادة الورع (9).
     وأنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه (10) ( أي : إتعاب النفس في فعل الطاعات مع عدم ترك المحرمات ).
     وأن من لقي الله بالورع كان له عند الله فرجاً (11) ، أي : كان ورعه في الدنيا فرجه عن كل ضيق في الآخرة.

1 ـ نهج البلاغة : الخطبة 198 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص284.
2 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص288.
3 ـ نفس المصدر السابق.
4 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص289.
5 ـ مستدرك الوسائل : ج11 ، ص265.
6 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص286.
7 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص286 و 288.
8 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص288.
9 ـ الكافي : ج2 ، ص77 ـ وسائل الشيعة : ج11 ، ص193 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص298.
10 ـ الكافي : ج2 ، ص78 ـ وسائل الشيعة : ج11 ، ص193 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص297 و 308.
( 11 ) الكافي : ج2 ، ص78 ـ وسائل الشيعة : ج11 ، ص194 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص301


.
  وأنه لا يعد الرجل مؤمناً حتى يكون ورعاً (1)
     وأن الورع هو الذي يثبت الإيمان في قلب العبد (2).
     وأن أورع الناس من وقف عند الشبهة (3).
     وأن الورع هو الدين الذي يلازمه الأئمة عليهم السلام ويردونه من مواليهم (4).
     وأن المتورع لا يتعب الأئمة عليهم السلام بالشفاعة (5).
     وأنه يجب صون الدين بالورع (6).
     وأنه لا ينال ما عند الله ولا يتقرب به إلا بالورع (7).

1 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص302.
2 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص304.
3 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص305.
4 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص306.
5 ـ نفس المصدر السابق.
6 ـ الكافي : ج2 ، ص76 ـ بحار الأنوار : ج70 ، ص297.
7 ـ نفس المصدر السابق.
  

 
المصدر : دروس في الأخلاق - آية الله المشكيني
translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 00:19:14
مشرف عام 3 أيام
المشرف العام 30 أسابيع
السيد كرار 341 أسابيع
Erronryoscito 441 أسابيع
benaelmo 441 أسابيع
vitrya 441 أسابيع
baenals 441 أسابيع
walcfaus 441 أسابيع
jaggche 441 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,611,433 وقت التحميل: 0.02 ثانية