41/04/13 (10 ديسمبر 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

في الإمهال والإملاء على المسلم والكافر
دروس أخلاقية
في الإمهال والإملاء على المسلم والكافر             آية الله المشكيني 

 
الإمهال والإملاء : هو إعطاء المهلة للعاصي المسلم أو الكافر ، وتأخير أخذه وعقابه في الدنيا بعد ارتكابه العصيان واستحقاقه الأخذ والعقوبة ، وهو يكون : 
     تارة : لأن الله تعالى قد قضى في حقه بأجل مسمّى فلابد من نفوذ قضائه.
     واخرى : لأجل رحمته تعالى على نفس العاصي ليتوب ، أو على غيره من حيوان أو انسان ممن يشاركه في نتائج عمله ثواباً أو عقاباً.
     وثالثة : ليميز الخبيث من الطيّب ، والمؤمن من الكافر ، والمطيع من الفاسق.
     ورابعة : للإضلال ، والإستدراج ليتم شقاوه ، ونعوذ بالله من ذلك.
     والإمهال وإ ، كان من فعل الله تعالى إلا أنه يرجع إلى نفس العبد وينشأ من غفلته وغرته وشقائه ، فلا بد لكل إنسان من مراقبة نفسه وأفعاله وأحواله حتى لا يقع فيما لا محيص له من ذلك. وقد ورد في بيان ذلك عدّة وافرة من الآيات الكتابية : قال تعالى : ( وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ ) ، (1) ( وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) (2). ( وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) (3). ( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) (4) وقال : ( وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا ) (5) وقال : ( وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ) (6) وقال : ( فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ) (7) وقال : ( وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ) (8) وقال : ( مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) (9) وقال : ( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً) (10).
     وورد في النصوص : أن لله في كل يوم وليلة ملكاً ينادي : مهلاً مهلاً عباد الله عن معاصى الله ، فولا بهائم رتّع ، وصبية رضّع ، وشيوخ ركّع ، لصب عليكم العذاب صباً ترضّون رضّاً (11).
 

1 ـ العنكبوت : 53.
2 ـ فصلت : 45.
3 ـ الشورى : 21.
4 ـ النحل : 61.
5 ـ الكهف : 58.
6 ـ آل عمران : 178.
7 ـ التوبة : 55.
8 ـ الرعد : 32.
9 ـ آل عمران : 179.
10 ـ الأنعام : 44.
11 ـ الكافي : ج2 ، ص276 ـ وسائل الشيعة : ج11 ، ص243 ـ بحار الأنوار : ج73 ، ص344 ـ نور الثقلين : ج3 ، ص40.
 

 
وأن الله إذاً أراد أن يصيب أهل الارض بعذاب قال : « لولا الذين يتحابون بجلالي لأنزلت عذاب » (1).
     وأن الله إذا همّ بعذاب أهل الأرض جميعاً لارتكابهم المعاصي نظر إلى الشيب ناقلي أقدامهم إلى الصلوات ، والولدان يتعلمون القرآن ، رحمهم ، وأخر عنهم ذلك (2).
     وأن الله ليدفع بمن يصلي من الشيعة عمن لا يصلي ، وبمن يصوم عمن لا يصوم ، وبمن يزكي عمن لا يزيكي ، وبمن يحج عمن لا يحج ، ولو اجتمعوا على الخلاف والعصيان لهلكوا (3) ، وهو قوله : ( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ ) (4).
     وأنه : ما عذب الله قرية فيها سبعة من المؤمنين (5).
     وأنه : إذا رأيت ربك يتابع عليك نعمه وأنت تعصيه فاحذره (6).
     وأنه : كم من مستدرج بالاحسان إليه ، ومغرور بالستر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلى الله أحداً بمثل الإملاء له (7).
  

1 ـ ثواب الأعمال : ص212 ـ علل الشرائع : ص521 ـ من لا يحضره الفقيه : ج1 ، ص473 ـ وسائل الشيعة : ج3 ، ص486 وج4 ، ص1201 وج11 ، ص374 ـ بحار الأنوار : ج73 ، ص382 وج84 ، ص16 وج87 ، ص150.
2 ـ ثواب الأعمال : ص47 ـ علل الشرائع : ص521 ـ بحار الأنوار : ج73 ، ص382 وج92 ، ص185.
3 ـ البرهان : ج1 ، ص238 ـ نور الثقلين : ج1 ، ص253.
4 ـ البقرة : 251.
5 ـ الاختصاص : ص30 ـ بحار الأنوار : ج73 ، ص383.
6 ـ نهج البلاغة الحكمة 25 ـ بحار الأنوار : ج67 ، ص199 وج73 ، ص383.
7 ـ نهج البلاغة : الحكمة 116 و210 ـ بحار الأنوار : ج5 ، ص220 وج73 ، ص100 وج78 ، ص40 ـ نور الثقلاين : ج5 ، ص21. 5
 

وأنه ليراكم الله من النعمة وجلين ، كا يراكم من النقمة فرقين (1).
     وأنه من وسّع عليه في ذات يده ، فلم ير ذلك استدراجاً فقد أمن مخوفاً ، ومن ضيّق عليه في ذات يده فلم ير ذلك اختباراً فقد ضيّع مأمولاً (2).
     وأنه : إذا أراد الله بعبد خيراً فأذنب ذنباً تبعه بنقمة ويذكّره الاستغفار ، وإذا أراد الله بعبد شراً فأذنب ذنباً تبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى به ، (3) وهو قوله تعالى : ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ) (4) بالنعم عند المعاصي.
  

1 ـ نهج البلاغة : الحكمة 358 ـ بحار الأنوار : ج5 ، ص220 وج73 ، ص383.
2 ـ بحار الأنوار : ج72 ، ص51 وج73 ، ص383 ـ مرآة العقول : ج11 ، ص352 ـ نور الثقلين : ج2 ، ص106.
3 ـ الكافي : ج2 ، ص452 ـ علل الشرائع : ص561 ـ وسائل الشيعة : ج11 ، ص354 وج11 ، ص365 ـ بحار الأنوار : ج5 ، ص217 وج67 ، ص229 وج73 ، ص387 ـ نور الثقلين : ج2 ، ص105.
4 ـ الأعراف : 182 ، والقلم : 44.
   

المصدر :
دروس في الأخلاق-آية الله المشكيني
translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 1 يوم
مشرف عام 14 أسابيع
المشرف العام 46 أسابيع
السيد كرار 358 أسابيع
Erronryoscito 457 أسابيع
benaelmo 457 أسابيع
vitrya 457 أسابيع
baenals 457 أسابيع
walcfaus 457 أسابيع
jaggche 457 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,694,953 وقت التحميل: 0.05 ثانية