41/02/16 (15 أكتوبر 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

مراتب الحسد
دروس أخلاقية
مراتب الحسد

 
لقد ذكر علماء الأخلاق للحسد مراتب ومراحل مختلفة، ومن ذلك أنّ الحسد يمرّ بمرحلتين متميّزتين تماماً :
1 ـ وجود الحسد في أعماق النفس بحيث يسيطر عليه الإنسان فلا يظهر في كلماته وأفعاله وسلوكياته.
2 ـ وجود الحسد في أعماق النفس بحيث يخرج عن سيطرة الإنسان ويظهر في أقواله وأفعاله من موقع السعي للانتقام من المحسود وإزالة النعمة الّتي عليه.ويستفاد من بعض الروايات أنّ جميع الناس (أو غالبيتهم) يعيشون الحسد في نفوسهم، ولكن ما لم يظهر على أقوالهم وأفعالهم فإنه لا يترتب على ذلك إثم ومعصية.
ومن ذلك ما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله : «ثَلاَثٌ لاَيَنْجُو مِنْهُنَّ اَحَدٌ : الظَّنُّ، وَالطِّيَرَةُ، وَالْحَسَدُ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِالْمَخْرَجِ مِنْ ذَلِكَ، اِذَا ظَنَنْتَ فَلاَ تُحَقِّق، وَاِذَا تَطَيَّرْتَ فَامْضِ، وَاِذَا حَسَدْتَ فَلاَ تَبْغِ»(1).
وورد في حديث آخر قوله : «قَلّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُنَّ»(2).
ويستفاد من هذا التعبير أنّ هذا الحكم ليس عاماً ولا يشمل الأنبياء والأولياء، لأنهم ما لم يطهر ظاهرهم وباطنهم من الحسد فإنّهم لا يصلوا إلى المقامات السامية ولا يصعدون في معارج الكمالات المعنوية، ولذلك ورد في تفسير الحديث الشريف الّذي يقول (إنّ الحسد لا يخلو منه أيّ إنسان حتّى الأنبياء) فقد فُسّر بعنوان (محسود) أيّ انّ الحسّاد يحسدون كلّ شخص حتّى الأنبياء الإلهيين فيحسدونهم على مقامهم العالي ومرتبتهم المعنوية السامية لدى الله تعالى.
وعلى أيّة حال فلا شكّ في أنّ صفة الحسد هي من الرذائل الأخلاقية سواءً وصلت إلى مرحلة الظهور والبروز أم لا، والكلام هنا في انه هل يترتب على الحسد إثم وعقوبة فيما لو لم يصل إلى مرحلة الظهور والبروز أم لا ؟ والظاهر انه لا دليل على كون هذه الحالة من الإثم والذنب رغم انها من الصفات الذميمة.
ولكن المرحوم النراقي في (معراج السعادة) يقول : (إذا دفع الحسد صاحبه لأن يرتكب بعض الأفعال والأقوال الذميمة من قبيل الغيبة والشتم للطرف الآخر فإنه يرتكب بذلك إثماً، وكذلك إذا امتنع من إظهار مثل هذه السلوكيات وتجنّب الأفعال الّتي تدلّ على الحسد ولكنه كان طالباً في باطنه زوال نعمة المحسود وراغباً في ذلك ولم يشعر بالامتعاظ من

1. المحجّة البيضاء، ج 5، ص 325.
2. المصدر السابق.


وجود هذه الحالة في نفسه ولم يغضب عليها فإنه مذنبٌ أيضاً
)(1).ولكن الظاهر انه لا دليل على حرمة القسم الثاني من حالات الحسد هذه.

وعليه فإنّ مرحلة عدم الظهور والبروز بدورها لها حالتين :
الاُولى : الحالة الّتي لا يشعر الشخص فيها بالتأثر والانزعاج من وجودهذه الحالة في نفسه ولا يسعى لرفعها بل ينسجم معها أيضاً.
الثانية : أن لا يكون كذلك. ولا يبعدُ أن يأثم الشخص في الحالة الاُولى رغم عدم وجود الدليل القاطع على ذلك.

1. معراج السعادة، ص 429.
 

المصدر : الأخلاق القرآن
translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 00:10:08
مشرف عام 6 أسابيع
المشرف العام 38 أسابيع
السيد كرار 350 أسابيع
Erronryoscito 449 أسابيع
benaelmo 449 أسابيع
vitrya 449 أسابيع
baenals 449 أسابيع
walcfaus 449 أسابيع
jaggche 449 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,640,323 وقت التحميل: 0.02 ثانية