40/12/16 (17 أغسطس 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

اللين
دروس أخلاقية
اللين

 إحدى الخصال التي ينبغي الإهتمام بها حين معاشرة الناس هي اللين, فينبغي أن يتوفر حتى في التعامل مع العدو, طبعاً ليس المقصود هم أعداء الله من الكفار ومن في جبهتهم؛ لأن القرآن حدد لنا طبيعة التعامل معهم، قال تعالى: ﴿..وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً..
[3]، أما غيرهم فينبغي التعامل معهم بلطف ولين.
حتى مع السجين بل يجب استعمال اللين حتى مع المحكوم بالإعدام, لأن المحكوم بالإعدام ليس عدواً (بالضرورة) بل هو شخص مؤمن ارتكب ما أوجب له هذا الجزاء, فبالتالي ينبغي التعامل معه بلين أيضاً.
هذا لا يعني أبداً أن يصل بنا العطف والرحمة إلى الاستهانة بحدود الله تعالى, فالحدود الإلهية يجب أن تبقى في مكانها وتقام على مستحقيها، فيجب معاقبة السارق والقاتل والظالم وآكل الربا بما هو معين له من دون أي زيادة أو نقيصه، وكذلك لا يجوز أن يكون اللين مانعاً عن أداء فريضة النهي عن المنكر.

 اللين حتى مع الحيوانات:
إن الإسلام لا يجيز القسوة واستعمال الشدة والخشونة حتى مع الحيوانات, يقول أبو حمزة الثمالي صاحب الإمام السجاد (عليه السلام) وراوي دعاء أبي حمزة: لقد كان لابن أختي مجموعة من الطيور في البيت وكانت هذه الطيور تسلب مني الراحة فأقدمت في أحد الأيام على ذبحها، بعد ذلك توجهت صوب المدينة للقاء الإمام السجاد (عليه السلام) وعندما وصلت ودخلت بيت الإمام (عليه السلام) شاهدت مجموعة من الطيور في فناء الدار فندمت على فعلتي وعلمت أنني أخطأت عندما تصورت أن تربية الطيور أمر مذموم وأقدمت على ذبحها في حين أن في بيت الإمام توجد مجموعة من الطيور.. وبعد أن طرحت أسئلتي على الإمام وكتبت أجوبتها سألني الإمام هل أن ذهنك مشغول بشيء ما، فأجبته بلى, يا بن رسول الله وذكرت له القصة فتغير حال الإمام عليه السلام وخاطبني (كان عليك أن لا تقوم بهكذا عمل (ذبح الطيور) والظاهر أنه أمر أبا حمزة بالصدقة أيضاً).
وقرأت في إحدى الروايات أن أحدهم (عليهم السلام) والظاهر أنه الإمام السجاد عليه السلام قد كفّر بفرس عن مجموعة من البعوض كانت تؤذي جسمه الشريف فقتلها في إحدى المرات، هذه هي الرأفة في الإسلام.
نعم إن الإنسان المنحرف وسالك طريق الضلال يجب إيقافه ولا يعني اللين أبداً عدم ذلك, فالناس صنفان:
الصنف الأول: سيء الأخلاق, تلقي عليه السلام فيجيبك بطريقة سيئة وعندما تتعامل معه لا تجد سوى الغلظة في تعامله، إن بعض هؤلاء لا يجيد في التعامل غير الديكتاتورية، مثل رضاخان حيث إن طبعه كان هكذا فهو سيء الأخلاق حتى لو أصبح ملكاً فإنه سيكون مثل رضاخان, وكذلك لو أصبح عسكرياً، كالشرطي الذي شاهدته في السجن، ففي عام 1349هـ.ش جاءوا بمجموعة من الشباب إلى السجن الذي كنت فيه وكذلك بعض العسكريين الذين سجلت عليهم مخالفات عسكرية, وكان ذلك الشرطي (السجان) يأتي ليجلس معي أثناء خروجنا للتشميس في فناء السجن فقال لي ذات مرة: (لماذا يتركون هؤلاء الشباب, هؤلاء الشيوعيين في السجن, هؤلاء أعداء الملك أعداء الوطن, هؤلاء يجب أن يعدموا ولا يبقوا, ولو أعطاني الساواك (جهاز الاستخبارات) أمراً بتصفيتهم فإني سأقضي عليهم في ليلة واحدة، عندها سألته أيها الشرطي إذن لو أمروك بقتلي فهل ستمتثل ؟ فقال: قسماً بجدك سأقتلك! إذن هذه طبيعته فهو إنسان خشن من الجنس السيء, فهو يحترمني ويقسم بجدي (رسول الله) إلاّ أن طبيعته القسوة سواء كان شرطياً أم كاسباً فقيراً أم غنياً.
وأتذكر أن أحد الخدم في المدرسة الحجتية في (قم) كان سيء الأخلاق مع أنه ضعيف وفقير ومسكين إلا أن تعامله مع الجميع كان طابعه القسوة والخشونة، وهو خلاف ما يريده الإسلام منا حيث يحض على التعامل بالمحبة واللين والعطف.
فليس من الواجب أن يكون الإنسان في جميع معاشراته مع جميع الناس مبتسماً, ولكن يجب أن تكون تلك المعاشرة مصحوبة باللين والعطف, يجلس مع الناس ويأكل معهم ويسافر ويلعب معهم.

 المصدر: موقع حسينية آل عبد الحي

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 1 يوم
مشرف عام 2 أيام
المشرف العام 29 أسابيع
السيد كرار 341 أسابيع
Erronryoscito 440 أسابيع
benaelmo 441 أسابيع
vitrya 441 أسابيع
baenals 441 أسابيع
walcfaus 441 أسابيع
jaggche 441 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,611,198 وقت التحميل: 0.02 ثانية