40/12/17 (18 أغسطس 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

العفو
دروس أخلاقية
العفو 

إحدى الخصال المطلوبة في التعامل مع الناس هي صفة العفو والمسامحة, فإذا أساء لك أحد فإنك لا تؤاخذه مع أنك تستطيع ذلك.
والعفو صفة ممتازة وعالية حيث يستخدمها الإنسان في وقت الغضب عندما يقوم أحد إخوانه في الدين بالعبث بشخصيته وحيثيته وهو يستطيع أن يرد وهو في حالة الثورة والهيجان حيث يصبح حينها حيواناً واقعياً أسيراً للغضب أسيراً للأنانية أسيراً لمصالحه الذاتية إلا أنه لا يفعل.
البعض لا يرد على الإهانة لأنه لا يستطيع ذلك، والبعض الآخر يقبل الإهانة والذل, بل ويُظْهِر الضعف إلا أنه وبمجرد أن يصبح مقتدراً فإنه لا يتوانى عن الرد بصورة وحشية وشديدة، وعادة ما يكون الإنسان هكذا. إلا أن الواجب يحتم المراقبة والقضاء على الصفة الحيوانية الموجودة فينا في حال الرد على الإهانة والإساءة إلينا وهذا هو العفو والمسامحة.
لقد عفا رسول الله صلى الله عليه وآله عن وحشي قاتل حمزة في معركة أحد مع أن استشهاد حمزة كان ضربة قاسية لرسول الله صلى الله عليه وآله, والظاهر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أقسم أن يفعل كذا وكذا بوحشي، لقد مرت السنوات على الحادثة حيث كانت واقعة أُحد في السنة الثالثة للهجرة, وعندما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة كان وحشي فيها إلا أنه هرب إلى الطائف خوفاً من رسول الله, بعد ذلك سمع أهل الطائف بأن رسول الله قادم بجيوشه صوبهم فشكلوا هيئة من أجل إبلاغ رسول الله باستسلامهم, عندها أحس وحشي بالحيرة فإلى أين يذهب إلى اليمن أم إلى الروم أم إلى الشام؟ كما هي حالة الإيرانيين( المنافقون الذين ارتكبوا الجرائم بحق الشعب الايراني المسلم) الذين فروا إلى العراق أثناء الحرب.
 أحد أصدقاء وحشي قال له لماذا أنت مضطرب؟ إن رسول الله رجل عفو ومسامحة وإذا ما أردته أن يعفو عنك فما عليك سوى إعلان إسلامك وإيمانك بدينه, عندها أحس وحشي بأن عليه أن يلين قليلاً فلا خيار أمامه, فاتجه نحو رسول الله صلى الله عليه وآله ليلاً وبمجرد وصوله أعلن الشهادتين أمام رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
فنظر إليه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) غاضباً وخاطبه: ألست وحشياً؟ فقال: بلى, وقد كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يستطيع تنفيذ حكم القصاص به حتى وإن أسلم إلا أنه عفا عنه, وقال له:((ويحك تغيّب عني))؛ أي أنه لا يريد أن يراه لما في ذلك من إثارة لمشاعره وتذكيره بمأساة حمزة عليه السلام.
 
في أوائل الدعوة الإسلامية بصق أحد المشركين في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله, فخاطبه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): لإن أمكنني الله منك لأقتلنك, وجميع المسلمين يعلمون بالحادثة ووعيد رسول الله لهذا المشرك, وبعد مضي السنوات وانتصار الإسلام في تلك المعارك جاء أحد المسلمين يبشر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بأنهم قد أمسكوا بهذا المشرك وأنه في الطريق إليه وهنا يستطيع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقتله ولا توجد مشكلة وبعد وصول المسلمين بهذا المشرك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ألقى بردائه أرضاً وسلّ سيفه وقام متجهاً صوب هذا المشرك، عندها صاح المشرك (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله) فقال له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): هل رأيت كيف أذلك الله وأعز الإسلام؟ فقال بلى, ولكن يا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أرجوك أن لا تقتلني.
فأرجع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) سيفه إلى غمده ولبس رداءه وقال: أطلقوا سراحه.إن العفو الشخصي في مثل هذه المواقف عندما لا يكون هناك حد شرعي, أما في حالة وجود مثل هذا الحد فإنه ينبغي تنفيذه دون أي ملاحظة، أو تخفيف, فالإنسان لا يستطيع العفو عن أعداء الله, نعم هناك موارد يستطيع فيها إمام الأُمة وقائد المجتمع الإسلامي العفو عن مذنب مسلماً كان أم كافراً, وهذا الأمر موجود في الإسلام إلاّ أنه ضمن حدود ضيقة وليس هو مطلق اليد يستطيع أن يفعل ما يهواه قلبه فالمسلمون لا يحق لهم العفو عن الحدود الإلهية وإنما يحق لهم المسامحة في الحق الشخصي فقط.  


المصدر:
موقع حسينية ال عبد الحي

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 00:18:34
مشرف عام 3 أيام
المشرف العام 30 أسابيع
السيد كرار 341 أسابيع
Erronryoscito 441 أسابيع
benaelmo 441 أسابيع
vitrya 441 أسابيع
baenals 441 أسابيع
walcfaus 441 أسابيع
jaggche 441 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,611,422 وقت التحميل: 0.03 ثانية