41/04/14 (11 ديسمبر 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

الآثار السلبية للعجلة والتسرع
دروس أخلاقية
الآثار السلبية للعجلة والتسرع


1 ـ اتلاف الوقت والطاقات
إن هذه الصفة الذميمة يترتب عليها آثار مخربة كثيرة في حياة الإنسان الفردية والاجتماعية، والأضرار التي تعود على الإنسان بسبب هذه الحالة السيئة هي أكثر من أن تحصى، ومن ذلك أنّها تعمل على اهدار طاقات الإنسان واتلافها وبالتالي تمنعه من الوصول إلى مقصوده ومطلوبه، مثلاً إذا قصد جيش العدو بلاد الإسلام ولم يتريث جيش الإسلام لكي يباغت العدو في موقف من مواقف الضعف والعسر بالنسبة للعدو، أو قبل أن ينتهي جيش الإسلام من حيث العدّة والعدد والخطّة العسكرية يقوم هذا الجيش بالهجوم على العدو، فتكون النتيجة الاندحار والهزيمة لجيش الإسلام واتلاف الكثير من الطاقات والقوى، وبالتالي تقوية جيش الأعداء وجرأتهم أكثر.وهذا المعنى يصدق أيضاً بالأعمال الفردية، لأن كلّ حركة تتصف بالعجلة فإنّها تتسبب في اهدار الطاقات واتلاف الامكانات للإنسان.وينقل الفيض الكاشاني في «المحجّة البيضاء» حديثاً جميلاً ويعتبر شاهداً ناطقاً على ما تقدّم آنفاً، حيث جاء في هذا الحديث انه عندما ولد المسيح (عليه السلام) فإنّ الشياطين جاءوا إلى إبليس فقالوا: أصبحت قد نكست رؤوسها، قال: هنا حادث قد حدث، مكانكم، فطار حتى جال خافقي الأرض ولم يجد شيئاً، ثم وجد عيسى(عليه السلام) قد ولد، وإذا الملائكة قد حفّت حوله، فرفع إليهم فقال: إنّ نبيّاً قد ولد البارحة ما حملت انثى قط ولا وضعت إلاّ وأنا بحضرتها إلاّ هذا فآيسوا أن تعبد الأصنام بعد هذه الليلة ولكن ائتوا بني آدم من قبل العجلة والخفّة(1).

2 ـ اليأس ومن المعطيات السلبية الاُخرى للعجلة، هو حالة اليأس الّتي تصيب الإنسان عندما لا ينال مقصوده ولا يتسنّى له تحصيل النتيجة من عمله، وقد يفضي به هذا الحال إلى أن يسيء الظنّ بكلّ شيء حتّى بالتقدير الإلهي، ولذلك ورد في الحديث الشريف عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) أنّه قال: «لا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَة لا تدرك وَاِنَّما تَنالُها فِي اَوانِها وَاعْلَمْ اَنَّ المُدَبِّرَ لَكَ اَعْلَمُ بِالوَقتِ الّذي يُصلِحُ حَالُكُ فيهِ، فَثِقْ بِخِيَرَتِهِ فِي جَميع اُمورِكَ، يُصلِحُ حَالُكَ، وَلا تَعجَلْ بِحَوائِجِكَ قَبلَ وَقِتها فَيَضِيقُ قَلبُكَ وَصَدرُكَ وَيَخشاكَ (يغشاك) القُنوط»(2).

1. المحجّة البيضاء، ج 5، ص 61.
2. بحار الأنوار، ج 75، ص 379.


الندامة
الثالث من الآثار السيئة للعجلة هي الندم كما مرّت الإشارة إليه في الأحاديث السابقة، فما أكثر الأشخاص الّذين استعجلوا في تحصيل النتيجة قبل أن تتوفر المقدمات وقبل أن تتهيأ الأرضية لذلك، فكانت النتيجة هي اتلاف طاقاتهم وامكاناتهم وعدم تحصيل مقصودهم الحقيقي، في حين أنّهم لو مكثوا وصبروا قليلاً فسوف لا يتورطون في ما وصلوا إليه، وما أكثر الأشخاص الّذين اتجهوا من موقع العجلة في طريق خاص وإذا بهم يرون الخسارة تحيط بهم من كلّ جانب وعندها أدركوا خطأ هذا الطريق بعد فوات الأوان فاصبحوا يتحسرون على ما صدر منهم ويقولون يا ليتنا لم نسلك هذا الطريق.وفي ذلك يقول أميرالمؤمنين (عليه السلام) : «فَكَمْ مِن مُستَعجِل بِما اِن اَدرَكَهُ وَدَّ اَنَّهُ لَمْ يُدرِكْهُ»(1)

.
الحزن والغم الرابع من العواقب السلبية للعجلة في الأعمال هو أن يعيش الإنسان امواج الحزن والهم، لأن الفشل في حركة الحياة الاجتماعية المترتب على العجلة والتسرع تكلف الإنسان غالياً في كثير من الأوقات وتجعل الإنسان يعيش دائماً القلق والاضطراب والحزن.وقد ورد هذا المعنى في إحدى الكلمات القصار لأميرالمؤمنين (عليه السلام) حيث قال «العَجَلُ قَبْلَ الإمكانِ يُوجِبُ الغُصّةَ»(2)

.
5 ـ زيادة الخطأ إن من الآثار السيئة الاُخرى للعجلة والتسرع هو كثرة ما يقع فيه الإنسان من الخطأ والاشتباه بسبب ذلك، لأن التخطيط الصحيح يحتاج إلى كثير من التأمل والتدبر والدقّة، وهذا المعنى يتقاطع مع العجلة والتسرع، ولذا نرى الأشخاص الّذين تستولي عليهم حالة العجلة في تصرفاتهم وسلوكياتهم فإنّهم يبتلون عادة بأخطار كثيرة سواءً على مستوى تشخيص الهدف أو على مستوى المنهج والطريق للوصول إليه.

1. نهج البلاغة، الخطبة 150.
2. غرر الحكم، ح 1333.


يقول أميرالمؤمنين (عليه السلام) «مَعَ العَجَلِ يَكْثُرُ الزَّلل»(1).
وكذلك يقول (عليه السلام) : «مَن عَجَل كَثُرَ عِثارُهُ»(2)

.
6 - كثرة الزلل السادس من آثار العجلة والتسرع «كثرة الزلل» والّذي يمكن أن يكون بمعنى واحد مع كثرة الأخطاء ويمكنه أن يكون قسماً مستقلاً «الخطأ في تشخيص الهدف والزلل في طريق الوصول إليه».ويقول أميرالمؤمنين (عليه السلام) في هذا المجال «اَصابَ مُتَأَنٍّ اَوْ كادَ، واَخطَأَ مُسْتَعجِلٌ اَو كَادَ»(3).وعلى أية حال فإنّ الأضرار الناشئة من العجلة والتسرع أكثر من أن يتصورها الإنسان، والضرر والخسارة الّتي يدفعها الإنسان العجول في واقع الحياة من الامكانات المادية والأضرار النفسية والمعنوية أكثر من أن تحصى.

1. غرر الحكم، ح 9740.
2. غرر الحكم، ح 7838.
3. غرر الحكم، ح 1290.
 

المصدر: الاخلاق في القران
translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 19:08:01
مشرف عام 15 أسابيع
المشرف العام 46 أسابيع
السيد كرار 358 أسابيع
Erronryoscito 457 أسابيع
benaelmo 457 أسابيع
vitrya 457 أسابيع
baenals 457 أسابيع
walcfaus 457 أسابيع
jaggche 457 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,696,427 وقت التحميل: 0.02 ثانية