42/02/14 (01 أكتوبر 2020)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

أقسام الذنوب
دروس أخلاقية

 

أقسام الذنوب

قسم علماء الاسلام قديماً الذنب الى قسمين .

1 ـ الذنوب الكبيرة .

2 ـ الذنوب الصغيرة .

وقد نشأ هذا التقسيم من القرآن الكريم والروايات ، فمثلاً نقرأ في القرآن الكريم :

الآية 31 من سورة النساء : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً ) .

وفي الآية 49 من سورة الكهف : ( ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين ممّا فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرةً إلاّ أحصاها ) .

وفي الآية 32 من سورة النجم : ( الّذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش الاّ اللّمم إنّ ربك واسع المغفرة ... ) (1) .

وفي الآية 37 من سورة الشورى : ( والّذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش ) .

وفي الآية 48 من سورة النساء : ( إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثّما عظيماً ) .

لقد أصبح واضحاً من خلال هذه الايات الشريفة ان الذنوب في الاسلام على نوعين : صغيرة وكبيرة . ويستفاد أيضاً من ان بعض الذنوب ( بدون توبة نصوحة ) لا عفو فيها وانّ بعضها تشمله المغفرة والعفو الالهي .

تقسيم الذنوب كما جاء في الروايات :

جاءت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) روايات متعددة تبين لنا تقسيم الذنوب الى الكبيرة والصغيرة . وقد أختصّ بهذا الموضوع ما رود في كتاب اصول الكافي تحت عنوان « باب الكبائر » والذي يحتوي على 24 حديثاً ، حيث ورد في الرواية الاولى والثانية من هذا الباب ان الذنوب الكبيرة تطلق على الذنوب التي جعل الله لها النار والجحيم واجباً وحتمياً (2) .

وجاء في بعض هذه الروايات ان الذنوب الكبيرة سبعة انواع ( كما جاء في الرواية الثالثة والثامنة ) ، وفي بعضها انها تسعة عشر ذنباً ( رواية 24 ) (3) .

ومن مجموع هذه الروايات يظهر ان الذنوب تكون من حيث الشدة والضعف على قسمين كبيرة وصغيرة . وبالرغم من ان كل ذنب مخالف للاوامر الالهية يعتبر كبيراً وثقيلاً ، ولكن هذا الموضوع لا ينافي كون بعض الذنوب من حيث اثارها الوخيمة اكبر من البعض الاخر وبالتالي تقسيمها الى كبيرة وصغيرة .

ما جاء على لسان الامام الصادق ( عليه السلام ) حول الذنوب الكبيرة في كتاب الله سبحانه .

قال الامام الكاظم ( عليه السلام ) :

جاء أحد علماء الاسلام وهو ( عمرو بن عبيد ) الى الامام الصادق ( عليه السلام ) بعد ان سلّم عليه وقرأ هذه الآية : ( الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش ... ) ( النجم 32 ) . بعدها سكت ولم يكمل الآية .

قال الامام الصادق ( عليه السلام ) : « لماذا سكتّ ؟ ! » .

اجاب عمرو بن عبيد : أحبّ ان أعرف الذنوب الكبيرة في كتاب الله تعالى :

اجابه الامام ( عليه السلام ) : نعم يا عمرو ! ، اسمع .

1 ـ اكبر الذنوب الكبيرة الشرك بالله سبحانه كما قال سبحانه وتعالى : ( ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنّة ) ( النساء 72 ) .

2 ـ وبعده اليأس من رحمته . قال الله تعالى : ( أنّه لا يياس من روح الله إلاّ القوم الكافرون ) ( يوسف 87 ) .

3 ـ وبعدهما الامان من مكر الله تعالى . قال الله تعالى : ( فلا يأمن من مكر الله إلاّ القوم الخاسرون ) ( الاعراف 99 ) .

4 ـ ومن جملة الذنوب الكبيرة عقوق الوالدين . حيث اطلق الله على عاق الوالدين بـ ( جبّاراً شقياً ) (4) .

5 ـ قتل النفس المحترمة الا في موارد الحق حيث قال الله سبحانه : ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنّم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً ) ( النساء 93 ) .

6 ـ قذف المرأة الطاهرة بالزنا كما يقول الله سبحانه وتعالى : ( إن الّذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ) ( النور 23 ) .

7 ـ اكل مال اليتيم : قال الله تعالى في مورد عاقبة الذين يأكلون مال اليتيم : ( إنّما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً ) ( النساء الآية 10 ) .

الفرار من جبهة الجهاد : كقوله تعالى : ( ومن يولّهم يؤمئذ دبره الاّ متحرفاً لقتالٍ أو متحيزاً الى فئةٍ فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنّم وبئس المصير ) ( الانفال 16 ) .

9 ـ اكل الربا : قال الله تعالى : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلاّ كما يقوم الّذي يتخبطه الشّيطان من المسّ ) ( البقرة 277 ) .

10 ـ السحر والشعبذة : حيث قال الله تعالى : ( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الاخرة من خلاقٍ ) ( البقرة 103 ) .

11 ـ الزنا ، قال الله تعالى : ( ومن يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً ) ( الفرقان 68 ، 69 ) .

12 ـ القسم الكاذب للذنب ، قال الله تعالى : ( الّذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الاخرة ) ( آل عمران 77 ) .

13 ـ الخيانة عند غنائم الحرب ، كقوله تعالى : ( ومن يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة ) ( آل عمران 161 ) .

14 ـ منع الزكاة ، حيث قال الله تعالى في مورد عاقبة مانع الزكاة : ( يوم يحمى عليها في نار جهنّم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ) ( التوبة 35 ) .

15 ـ الشهادة كذباً وكتمان شهادة الحق ، كقوله تعالى : ( ومن يكتمها فانه آثم قلبه ) ( البقرة 283 ) .

16 ـ شرب الخمر : لان الله سبحانه نهى عنها كما نهى عن عبادة الاوثان والاصنام . كما ورد في ( الآية 90 ) من سورة المائدة .

17 ـ ترك الصلاة او أحد الواجبات الالهية الاخرى عمداً . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . « من ترك الصلاة متعمداً فقد بريء من ذمة الله وذمة رسول الله » .

18 و 19 ـ عدم الوفاء بالعهد ، وقطع صلة الرحم : كقوله تعالى : ( اولئك لهم الّلعنة ولهم سوء الدّار ) ( الفرقان 25 ) .

قال الراوي : ولما ان وصل الامام الصادق ( عليه السلام ) الى هذه النقطة اجهش عمرو بن عبيد بالبكاء والعويل من شدة الحزن وخرج من مجلسه وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم (5) .

الموازين والمعايير لمعرفة الذنوب الكبيرة والصغيرة :

ما هو المعيار لمعرفة الذنوب الكبيرة من الصغيرة ؟ حيث ان هناك اختلافاً كثيراً في اقوال العلماء ، فمنهم من يقول : ان المعيار لتشخيص تلك الذنوب ، الامور التالية :

1 ـ كل ذنب وعد الله سبحانه وتعالى له في القرآن الكريم عذاباً .

2 ـ كل ذنب عين له الشارع المقدس حداً معيناً ( كشارب الخمر والزاني ، والسارق ، وامثالها ، فحدودها الجلد والقتل والرجم ) وقد حذر عنه القرآن الكريم .

3 ـ كل ذنب يدل على الاستهانة بالدين والامبالاة به .

4 ـ كل ذنب ثبتت حرمته وانه ذنب كبير بالأدلة القاطعة .

5 ـ كل ذنب هدّد له القرآن والسنة بالعذاب الشديد لمرتكبه (6) .

أما حول عدد الذنوب الكبيرة فبعضهم قال : سبعة والبعض الآخر قالوا : عشرة ، واخرون : عشرون ، والبعض : اربع وثلاثون وبعض : أربعون أو أكثر .

والجدير بالانتباه هو أنّ هذه الاختلافات في العدد قد جمعت واقتبست من الايات والروايات المختلفة ، ولاجل ذلك لا تكون الذنوب الكبيرة في مستوى واحد .

الذنوب الكبيرة في نظر الامام الخميني ( قدس سره ):

جاء في كتاب تحرير الوسيلة للامام الخميني ( قدس سره ) حول الذنوب الكبيرة ما يلي :

1 ـ هي كل معصية توعد الله مرتكبها بنار جهنّم كما ورد في القرآن والروايات الاسلامية .

2 ـ أو نهي عنها في الشريعة نهياً غليظاً .

3 ـ او دل دليل على كونها اكبر من بعض الذنوب الكبيرة الاخرى او امثالها .

4 ـ او حكم العقل بانها كبيرة .

5 ـ ان يعد ذلك الذنب في ارتكاز المتشرعة من الذنوب الكبيرة .

6 ـ او ورود النص من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) او الائمة ( عليهم السلام ) بكونها من الذنوب الكبيرة .

ثم قال : الذنوب الكبيرة كثيرة بعضها عبارة عن :

1 ـ اليأس من رحمة الله .

2 ـ الأمن من مكره .

3 ـ الكذب على الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأوصيائه .

4 ـ قتل النفس التي حرمها الله الا بالحق .

5 ـ عقوق الوالدين .

6 ـ اكل مال اليتيم ظلماً .

7 ـ قذف المحصنة .

8 ـ الفرار من الزحف .

9 ـ قطيعة الرحم .

10 ـ السحر والشعبذة .

11 ـ الزنا .

12 ـ اللواط .

13 ـ السرقة .

14 ـ اليمين الغموس .

15 ـ كتمان الشهادة في مورد تكون الشهادة عليه واجبة .

16 ـ شهادة الزور .

17ـ نقض العهد .

18 ـ الحيف في الوصية .

19 ـ شرب الخمر .

20 ـ الربا .

21 ـ أكل السحت .

22 ـ القمار .

23 ـ اكل الميتة والدم .

24 ـ اكل لحم الخنزير .

25 ـ ما أهلّ لغير الله من غير ضرورة .

26 ـ البخس في المكيال والميزان .

27 ـ التعرب بعد الهجرة (7) .

28 ـ معونة الظالمين .

29 ـ الركون اليهم ( يعني الظالمين ) .

30 ـ حبس الحقوق من غير عذر .

31 ـ الكذب .

32 ـ التكبر .

33 ـ الاسراف والتبذير .

34 ـ الخيانة .

35 ـ الغيبة .

36 ـ النميمة .

37 ـ الاشتغال بالملاهي .

38 ـ الاستخفاف بالحج .

39 ـ ترك الصلاة .

40 ـ منع الزكاة .

41 ـ الاصرار على الصغائر من الذنوب .

وأما الشرك بالله تعالى وانكار ما انزله ومحاربة اوليائه فهي من اكبر الكبائر (8) .

وطبقاً لما ورد في رسالة الامام الخميني ( قدس سره ) فانّ الذنوب الكبيرة كثيرة وما ذكر هو قسم منها . فمثلاً الاستهانة بالكعبة والقرآن والرسول والائمة الطاهرين ( عليه السلام ) او سبهم او البدعة و ...... يعد من الذنوب الكبيرة .

تقسيم آخر للذنوب :

قال الامام علي ( عليه السلام ) (9) : « إن الذنوب ثلاثة .... فذنب مغفور وذنب غير مغفور . وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه » .

قيل : يا امير المؤمنين ( عليه السلام ) فبينها لنا ، قال ( عليه السلام ) نعم : أما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله تعالى على ذنبه في الدنيا فالله أحكم وأكرم ان يعاقب عبده مرتيّن ، وأما الذنب الذي لا يغفر فظلم العباد بعضهم لبعض ، إن الله تبارك وتعالى اذا برز لخلقه أقسم قسماً على نفسه فقال : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كفّ بكّف ، ولو مسحة بكف ونطحةٍ ما بين الشاة القرناء الى الشاة الجماء ، فيقتض الله للعباد بعضهم من بعض ، حتى لا يبقى لأحدٍ عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم الله الى الحساب ، وأم الذنب الثالث فذنب سترة الله على عبده ورزقه التوبة فأصبح خاشعاً من ذنبه ، راجياً لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة ونخاف عليه العقاب .

الهوامش:

(1) اللمم ( على وزن قلم ) تعني في الاصل الاقتراب نحو الذنب ، كما يعبر عن الذنوب الصغيرة بـ « اللمم » ايضاً .

(2) الكبائر التي اوجب الله سبحانه عليها النار . ( اصول الكافي ج 2 ص 276 )

(3) اصول الكافي ط آخوندي ج 2 ص 285 ـ وسائل الشيعة ج 11 ص 252 فما بعدها .

(4) وقد ورد على لسان عيسى ( عليه السلام ) ( وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً ) مريم 32 .

(5) اصول الكافي : ج 2 ، ص 258 ، ـ 287 ، أصول الكافي المترجم ج 3 ص 390 ـ 392 .

(6) نقلاً من العلامة المجلسي في شرح اصول الكافي ، والتي نقلها بدوره عن الشيخ البهائي ، ترجمة ( اصول الكافي ج3 ص 392 ) .

(7) يعني أنّ الانسان كان في مكان محفوظ فيه دينه ويهاجر الى مكان يكون دينه في خطر فيسمى ذلك ( التعرب ) .

(8) تحرير الوسيلة ج 1 ص 274 ، 275 .

(9) بحار الانوار ج 6 ص 29 ـ 30 .

المصدر: كتاب آثار الذنوب

 

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 16:38:30
مشرف عام 1 يوم
المشرف العام 88 أسابيع
السيد كرار 400 أسابيع
Erronryoscito 499 أسابيع
benaelmo 499 أسابيع
vitrya 499 أسابيع
baenals 500 أسابيع
walcfaus 500 أسابيع
jaggche 500 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 14,264,587 وقت التحميل: 0.02 ثانية