41/02/21 (20 أكتوبر 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

إطفاء النائِرة
دروس أخلاقية

إطفاء النائِرة

الإطفاء هو: الإخماد، مقابل الإثارة.

والنائرة هي: الفتنة والعداوة.

قال في المجمع: (النائرة: العداوة، ومنه: بينهم نائرة، أي شحناء وعداوة.

ومنه الحديث: أطفئوا نائرة الضغائن باللّحم والثريد ـ أي بالإطعام ـ.

وإطفاء النائرة عبارة عن تسكين الفتنة، وهي فاعلة من النار) (١) .

ومن حلية الصالحين وصفاتهم، ومن زينة المتّقين وأخلاقهم تسكين الفتنة، فإنّهم يُخمدون نار الفتنة والعداوة والضغينة ولا يثيرونها.. حتّى إذا كان السبب في العداوة وحصول الفتنة هو الطرف المقابل لا أنفسهم.

فبالرغم من ذلك المطلوب في أخلاقيّات الدِّين الإسلامي أن يسعى الإنسان في إطفاء عداوة الشخص المقابل وإرضاءه بقولٍ أو فعل، وبمالٍ أو غير مال، وبخدمةٍ أو محبّة، حتّى يعيد السلم والسلام.

__________________

(١) مجمع البحرين / ص ٣٠٨.

١٢٩

ولا ينبغي أن يقول شيئاً أو يصنع فعلاً يؤجّج نار العداوة، ويثير شرّ الفتنة، فيزيد في الطين بلّة وفي القلب علّة، ويفتح المجال لوسوسة الشيطان الرجيم وكيده وشرّه.

فإنّ الفتنة والعداوة من شرّ الشيطان وكيده، عداوةً منه لبني آدم، وحقداً منه للنبيّ آدم عليه السلام في ذرّيته.

قال تعالى: ( يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ) (١) فإنّه عدوّ الإنسان، وأقسم بعزّة الله أن يغوي جميع البشر إلّا عباد الله المخلصين، لذلك يؤجّج دائماً نار الفتنة بين المؤمنين، ويدعو إلى الخصام بين الأقارب والأرحام، ويثير العداء بين الأحبّاء والأصدقاء.

ولهذا يعظنا الله تعالى بموعظته البليغة، ويحذّرنا من كيده وشرّه ونبّه الإنسان بأبلغ بيان، في آياتٍ عديدة من محكم القرآن مثل: ـ قوله تعالى: ( يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ) (٢) .

وقوله تعالى: ( وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ) (٣) .

وقوله تعالى: ( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ) (٤) .

وقوله تعالى: ( وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ) (٥) .

وقوله تعالى: ( وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ) (٦) .

فالشيطان مترصّدٌ لشبّ آثار عداوته لبني آدم، وإيصال مكائده للبشر،

__________________

(١) سورة المائدة: الآية ٩١.

(٢) سورة الأعراف: الآية ٢٧.

(٣) سورة النور: الآية ٢١.

(٤) سورة فاطر: الآية ٦.

(٥) سورة الفرقان: الآية ٢٩.

(٦) سورة العنكبوت: الآية ٣٨.

١٣٠

وترغيبه إلى كلّ معصية.

ففي حديث النهج الشريف: ( وَالشَّيْطَانُ مُوَكَّلٌ بِهِ يُزَيَّنُ لَهُ الْمَعْصِيَةَ لِيَرْكَبَهَا وَيُمَنِّهِ التَّوْبَةَ لِيُسَوِّفَهَا، إذَا هَجَمَتْ مَنِيَّتُهُ عَلَيْهِ أَغْفَلَ مَا يَكُونُ عَنْهَا ) (١) .

وفي حديث الإمام الصادق عليه السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بينما موسى بن عمران عليه السلام جالس إذ أقبل عليه إبليس، وعليه بُرنس ذو ألوان، فلمّا دنا من موسى خلع البرنس وأقبل عليه فسلّم عليه.

فقال موسى: مَن أنت؟

قال: أنا إبليس.

قال موسى: فلا قرّب الله دارك، فيمَ جئت؟

قال: إنّما جئت لاُسلّم عليك لمكانك من الله عزّوجلّ.

فقال له موسى: فما هذا البُرنس؟

قال: اختطف به قلوب بني آدم.

قال له موسى: أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه؟

فقال: إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، وصغُر في عينه ذنبه.

ثمّ قال له: اُوصيك بثلاث خصال يا موسى:

لا تَخْلُ بامرأةٍ، ولا تَخْلُ بك، فإنّه لا يخلو رجل بامرأةٍ ولا تخلو بك إلّا كنتُ صاحبه دون أصحابي.

وإيّاك أن تعاهد الله عهداً، فإنّه ما عاهد الله أحدٌ إلّا كنتُ صاحبه، دون أصحابي، حتّى أحوُل بينه وبين الوفاء به.

وإذا هممت بصدقةٍ فامضِها، فإنّه إذا همَّ العبد بصدقةٍ كنتُ صاحبه دون

__________________

(١) نهج البلاغة / الخطبة ٦٣.

١٣١

أصحابي أحول بينه وبينها.

ثمّ ولّى إبليس ويقول: يا ويله، ويا عوله، علّمتُ موسى ما لا يعلّمه بني آدم (١) .

وعليه يلزم علينا لدفع كيد الشيطان إطفاء نائرات الاخوان، في سبيل إيجاد المودّة، ونشر المحبّة، وسيادة الأخلاق الحسنة.

وأهل البيت عليهم السلام هم الطليعة المثلى، في هذه الصفة الفضلى، بإطفاء نائرات العداء من أعدائهم.

حتّى بالنسبة إلى الذين كانوا يسبّونهم ـ والعياذ بالله ـ كان أهل البيت عليهم السلام يقابلونهم بالجميل، وبخير بديل.

بالرغم من أنّ سبّهم يوجب النُصب والكفر في الدُّنيا، ودخول النار في الاُخرى.

ففي حديث ابن عبّاس: أنّه مرّ بمجلسٍ من مجالس قريش وهم يسبّون عليّ ابن أبي طالب عليه السلام.

فقال لقائده: ما يقول هؤلاء؟

قال: يسبّون عليّاً.

قال: قرّبني إليهم، فلمّا أن وقف عليهم قال: أيّكم السابّ الله؟

قالوا: سبحان الله، ومن يسبّ الله فقد أشرك بالله.

قال: فأيّكم السابّ رسول الله صلى الله عليه وآله؟

قالوا: ومن يسبّ رسول الله فقد كفر.

قال: فأيّكم السابّ عليّ بن أبي طالب؟

قالوا: قد كان ذلك.

__________________

(١) أمالي الشيخ المفيد / ص ٩٣ / ح ٧.

١٣٢

قال: فأشهد بالله، وأشهد لله، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: مَن سبّ عليّاً فقد سبّني، ومَن سبّني فقد سبّ الله عزّوجلّ)، ثمّ مضى... (١) .

هذا حكم من سبّ أحد الأئمّة الطاهرين عليهم السلام، لكن مع ذلك كان الأئمّة عليهم السلام يقابلونهم بالعفو والإحسان، ويُطفئون بذلك نائرة الأضغان، ومكيدة العدوان، وينجونهم من عذاب الله والنيران.

فإنّ الإمام هو الأب العطوف، والوالد الرؤوف، والغيث والرحمة لجميع الاُمّة.

ونماذج إطفائهم عليهم السلام النائرات، وإخمادهم العداوات، ظاهرة وشاهرة في سيرتهم المباركة.

من ذلك ما روي عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام أنّ شاميّاً رآه راكباً فجعل يلعنه، والإمام الحسن عليه السلام لا يردّ.

فلمّا فرغ أقبل الإمام الحسن عليه السلام فسلّم عليه وضحك فقال: أيّها الشيخ أظنّك غريباً، ولعلّك شبّهت.

فلو استعتبتنا أعتبناك، ولو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك، ولو استحملتنا أحملناك، وإن كنت جائعاً أشبعناك، وإن كنت عرياناً كسوناك، وإن كنت محتاجاً أغنيناك، وإن كنت طريداً آويناك، وإن كان لك حاجة قضيناها لك، فلو حرّكت رحلك إلينا وكنتَ ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعوَد عليك، لأنّ لنا موضعاً رحباً، وجاهاً عريضاً، ومالاً كثيراً.

فلمّا سمع الرجل كلامه بكى ثمّ قال: أشهدُ أنّك خليفة الله في أرضه، الله أعلم حيث يجعل رسالته، وكنت أنت وأبوك أبغضَ خلق الله إليّ، والآن أنت أحبُّ خلق الله إليَّ.

__________________

(١) لاحظ إحقاق الحقّ / ج ٥ / ص ٥٠.

١٣٣

وحوَلَ رحله إليه، وكان ضيفه إلى أن ارتحل، وصار معتقداً لمحبّتهم (١) .

ومن ذلك أيضاً ما روي عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنّه وقف عليه رجلٌ من أهل بيته فأسمعه وشتمه.

فلم يكلّمه، فلمّا انصرف قال لجلساءه: لقد سمعتم ما قال هذا الرجل، وأنا أحبّ أن تبلغوا معي إليله، حتّى تسمعوا منّي ردّي عليه.

فقالوا له: نفعل، ولقد كنّا نحبّ أن يقول له ويقول..

فأخذ عليه السلام نعليه ومشى وهو يقول: ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) .

فعلمنا أنّه لا يقول له شيئاً.

فخرج حتّى أتى منزل الرجل.. فقال: قولوا له: هذا عليّ بن الحسين.

فخرج إلينا متوثّباً للشرّ، وهو لا يشكّ أنّه إنّما جاء مكافئاً له على بعض ما كان منه.

فقال له الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام: يا أخي إنّك كنتَ قد وقفت عليَّ آنفاً وقلت فقلت، فإن كنت قلتَ ما فيَّ فأستغفر الله منه، وإن كنت قلت ما ليس فيَّ فغفر الله لك.

قال: فقبَّل الرجل بين عينيه وقال: بل قلتُ فيك ما ليس فيك وأنا أحقُّ به (٢) .

وهذا الخُلُق الشريف يبدّل العداء إلى الإخاء، ويبدّل العداوة إلى المحبّة، فيسود الخلق الطيّب في المجتمع.

وهذه من أهمّ الحِكَم الإلهيّة التي بيّنها الله تعالى في كتابه الكريم في قوله عزّ اسمه: ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) (٣) .

__________________

(١) بحار الأنوار / ج ٤٣ / ص ٣٤٤.

(٢) بحار الأنوار / ج ٤٦ / ص ٥٤.

(٣) سورة فصّلت: الآية ٣٤ ـ ٣٥.

١٣٤

وهذه مجاهدة عظيمة وخليقة كريمة تحلّى به أهل البيت عليهم السلام وأمروا به، وربّوا شيعتهم وكرام مواليهم عليه.

كما تلاحظ في قضيّة المرحوم السيّد أبو الحسن الإصفهاني قدس سره:

حدّث بعض الأجلّاء أنّه كان هناك رجلٌ يسبّ السيّد بسبٍّ لاذعٍ وكلماتٍ نابية، لا لشيء، فإنّ السيّد لم تصل مه أذيّة إليه، ولا تكلّماً عليه.

وكان ذلك الرجل له أيضاً شخصيّة اجتماعيّة، لكنّه كان يحسد السيّد، وكلّما ذكر السيّد أو ذُكر عنده كان يسبّه، والسبّ يصل إلى السيّد وهو ساكت.

وذكر بعض الصلحاء الذي كان صديقاً للسيّد ولذلك الرجل أيضاً وقال: إنّي كنت أتألّم من هذا السبّ، وكلّما أنهى ذلك الرجل لا يفيده.

وسألت من السيّد رحمه الله يوماً: ما العلاج؟

فأجاب السيّد: العلاج بيدك، انظر وانتظر لي مناسبةً لهذا الرجل حتّى أزوره.

قلت: أنت تزوره مع هذا السبّ والبذاء؟!

قال: نعم أزوره.

ففرحت أنا من هذه الأريحيّة الطيّبة من السيّد التي تنحلّ معها المشكلة، وتحيّنتُ الفرصة لهذه الزيارة الإصلاحيّة.

ومرِضَ الرجل يوماً، وصار طريح الفراش، وقام الناس بزيارته، فأخبرت السيّد بذلك.

فقال السيّد: نعم أزوره أنا، فخُذ لي منه موعداً لزيارته.

فجئت إلى الرجل، وبدأتُ معه الكلام بلين ورفق..

ثمّ قلت له: ألا تحتمل أنّ السيّد أيضاً يزورك الآن كما يزورك الناس؟

قال الرجل: ـ كلّا، السيّد لا يزورني، لأنّه بلغه عنّي سبّي له، وعداوتي معه، فهو لا يزورني بتاتاً.

١٣٥

قلتُ له: ـ لو فرضنا أنّه زارك، ما تصنع؟

قال: ـ والله اُهينه.

قلت له: ـ خافْ من الله، سيّد، ابن رسول الله، عالِم، مرجع تقليد، ما يجوز أن تهينه.

ثمّ أنت ابن عشيرة عربيّة، وعيب عند العرب يهينوا الضيف، عيب عليك.

وحينما قلت له هذا صفن، ونزل عن تلك الحدّة الشديدة التي كانت له، وقال: لو فرضنا زارني السيّد أنا ما أهينه، لكن ما أقوم له، فقط سلام وعليك.

فأخبرت السيّد أنّه وصلت القضيّة إلى هذه المرحلة.

فقال السيّد: طيّب، نزوره هذه الليلة.

فحان الليل، وجاء السيّد وأنا معه لزيارة الرجل، وسلّم بطيب على الرجل، وأستفسر عن حاله، ورجا له الشفاء..

والرجل يتمارش أمام السيّد، ويُظهر له أنّه لم يقدر على التحرّك، وما قام للسيّد.

لكن السيّد تلاطف معه كثيراً، وأبدى له حُسن أخلاقه وطيب كلامه.

فهشّ الرجل وبشّ في الأخير، حتّى أنّه حينما ودّعه السيّد، وأراد الخروج قام له الرجل، وذهب معه إلى باب الدار.

وخرجت أنا أيضاً مع السيّد قدس سره.

ثمّ إنّي رجعت إلى الرجل فقلت له: كيف رأيت السيّد؟

فأجاب: والله هذا صاحب الزمان، وهذا وراءه سيّد أبو الحسن، فصار من أولياء السيّد، ومن المدافعين عنه.

هذه الأخلاق تحتاج إلى تصميم، ومجاهدة نفس، لذلك يقول الله: ( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) .

لكنّه يتيسّر بالدّعاء وبالعمل بعون الله تعالى.

وكلاهما لازمان في مكارم الأخلاق، والتخلّق بها.

١٣٦

حيث قال تعالى: ـ ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ) (١) .

وقال أيضاً: ـ ( وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ) (٢) .

__________________

(١) سورة الفرقان: الآية ٧٧.

(٢) سورة النجم: الآية ٣٩.

المصدر

http://alhassanain.org

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 2 أيام
مشرف عام 7 أسابيع
المشرف العام 39 أسابيع
السيد كرار 350 أسابيع
Erronryoscito 450 أسابيع
benaelmo 450 أسابيع
vitrya 450 أسابيع
baenals 450 أسابيع
walcfaus 450 أسابيع
jaggche 450 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,646,537 وقت التحميل: 0.03 ثانية