40/12/18 (19 أغسطس 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

هل باب التوبه عن الذنب مفتوح دائماً؟
دروس أخلاقية

هل باب التوبه عن الذنب مفتوح دائماً؟

الجواب الاجمالي: حسب التعالیم الإسلامیة فی القرآن إنّ التوبة والإنابة یمکن أن تکون أداة قاطعة وحازمة للإنفصال عن الماضی وبدء حیاة جدیدة، أو حتى یمکن أن تکون بمثابة (ولادة جدیدة) للتائب إذا تحققت بشرطها وشروطها وبهذا الشکل فإنّ القرآن الکریم یبقی أبواب اللطف الإلهی مفتّحة أمام کلّ الناس مهما کانت ظروفهم

الجواب التفصيلي:

من المشاکل التی تقف عائقاً فی طریق بعض المسائل التربوبه، هو احساس الانسان بعقده الذنب من جرّاء الاعمال القبیحه السابقه التی ارتکبها، خاصه اذا کانت هذه الذنوب کبیره، اذ انّ الندم یستحوذ على ذهن الانسان ان اراد التوجّه نحو الطهاره والتقوى والعوده الى الله، فکیف یتخلص من اعباء الذنوب الکبیره السابقه؟

هذا التفکیر یبقى کابوساً مخفیاً یرافقه کالظل، فکلّما خطا خطوه نحو تغییر منهاج حیاته وسعى نحو الطهاره والتقوى، تحدّثه نفسه: ما الفائده من التوبه؟ فسلاسل اعمالک السابقه تطوّق یدیک ورجلیک، لقد اصطبغت ذاتک بلون الذنب، وهو لون ثابت ولا یمکن ازالته.

والمطلعون على مسائل التربیه ومعطیات توبه المذنبین یدرکون جیّداً ما ذکرناه، یعلمون حجم هذه المشکله الکبیره.

التعالیم الاسلامیه فی القرآن المجید حلّت هذه المشکله عندما افصحت عن انّ التوبه والانابه یمکن ان تکون اداه قاطعه وحازمه للانفصال عن الماضی وبدء حیاه جدیده، او حتى یمکن ان تکون بمثابه (ولاده جدیده) للتائب اذا تحققت بشرطها وشروطها، اذ تکرر الحدیث فی الروایات الاسلامیه بشان بعض المذنبین التائبین، حیث ورد ان التائب یکون (کمن ولدته اُمه)(1)

وبهذا الشکل فانّ القرآن الکریم یبقی ابواب اللطف الالهی مفتّحه امام کلّ الناس مهما کانت ظروفهم، والمثال على ذلک الآیات (قُلْ یا عِبادِیَ الَّذِینَ اَسْرَفُوا عَلى اَنْفُسِهِمْ لاتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَهِ اللّهِ اِنَّ اللّهَ یَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِیعاً اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ) التی تدعو المجرمین والمذنبین بلطف للعوده الى الله، وتعدهم بامکانیه محو الماضی.

ونقرا فی روایه وردت عن رسول الله (صلى الله علیه وآله): «التائب من الذنب کمن لا ذنب له»(2).

کما ورد حدیث آخر عن الامام الباقر(علیه السلام)جاء فیه: «التائب من الذنب کمن لا ذنب له، والمقیم على الذنب وهو مستغفر منه کالمستهزىء»(3).

ومن البدیهی انّ هذه العوده لا یمکن ان تتمّ بدون قید او شرط، لانّ الباریء عزّوجلّ حکیم ولا یفعل شیئاً عبثاً، فاذا کانت ابواب رحمته مفتحه امام عباده، ودعوته ایّاهم للتوبه مستمره، فانّ وجود الاستعداد عند العباد امر لابدّ منه.

ومن جهه اُخرى یجب ان تکون عوده الانسان صادقه، وان تحدث انقلاباً وتغیراً فی داخله واعماق ذاته.

ومن ناحیه ثانیه یجب ان یبدا الانسان بعد توبته باعمار وبناء اُسس الایمان والعقیده التی کانت قد دمّرت بعواصف الذنوب.

ومن ناحیه ثالثه، یجب ان یصلح الانسان بالاعمال الصالحه عجزه الروحی وسوء خلقه، فکلّما کانت الذنوب السابقه کبیره، علیه ان یقوم باعمال صالحه اکثر واکبر(4)

الهوامش:

1. أصول الکافى، ج 2، ص 535.

2. سفینة البحار، ج 1، ص 126، مادة التوبة.

3. أصول الکافی، ج 2، ص 316، باب التوبة، ح 10.

4.الأمثل، ج 11، ص 543.

المصدر

https://makarem.ir

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 19:49:57
مشرف عام 4 أيام
المشرف العام 30 أسابيع
السيد كرار 342 أسابيع
Erronryoscito 441 أسابيع
benaelmo 441 أسابيع
vitrya 441 أسابيع
baenals 441 أسابيع
walcfaus 441 أسابيع
jaggche 441 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,611,626 وقت التحميل: 0.03 ثانية