41/06/26 (20 فبراير 2020)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

الإمام السجاد (ع) في شخصيته
المناسبات الدينية

الإمام السجاد (ع) في شخصيته

وكان الإمام السجاد (ع) كريماً في نفسه ، جليلاً في قومه . وكان القوم يعظّمون مقامه ويثنون على إمامته وعبادته وتقواه . كان أفضل هاشمي في زمانه (1) ، وكان ذو فضل عظيم على أهل بيته وعصره ولقد أوتي من الفضل والعلم والدين والورع ما لم يؤته أحد مثله ولا قبله إلا من مضى من سلفه (2) ، وكان أهلاً للإمامة العظمى لشرفه وسؤدده وعلمه وتألّهه وكمال عقله (3) ، وروى عنه فقهاء العامة من العلوم ما لا يحصى كثرة وحفظ عنه من المواعظ والأدعية وفضائل القرآن والحلا والحرام والمغازي والأيام ما هو مشهور بين العلماء (4) ، وله من الخشوع وصدقة السر وغير ذلك من الفضائل (5) .

ولعل كتاب محمد بن طلحة القرشي الشافعي كان قد جمع صفات زين العابدين (ع) جمعاً رائعاً ، فقال :

ــــــــــ

(1) قاله حماد بن زيد من أبرز فقهاء البصرة ( تهذيب التهذيب ج 3 ص 9 ) .

(2) قاله عبد الملك بن مروان ، على الرغم من عداوته للإمام (ع) ( بحار الأنوار ج 46 ص 75 ) .

(3) قاله الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ج 4 ص 240 ) .

(4) قاله الشيخ المفيد في ( الإرشاد ج 2 ص 138 و 153 ) .

(5) قاله ابن تيمية في ( منهاج السنّة ج 2 ص 123 ) .

( كان قدوة الزاهدين وسيد المتقين ، وإمام المؤمنين ، شيمته تشهد له أنّه من سلالة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسمته يثبت مقام قربه من الله زلفاً ، وثفناته تسجّل له كثرة صلاته وتهجدّه ، وإعراضه عن متاع الدنيا ينطق بزهده فيها . درّت له اخلاق التقوى فتفوّقها ، وأشرقت له أنوار التأييد فاهتدى بها ، وآلفته أوراد العبادة فآنس بصحبتها ، وحالفته وظائف الطاعة فتحلّى بحليتها ، طالما اتخذ الليل مطية ركبها لقطع طريق الآخرة ، وظمأ الهواجر دليلاً استرشد به في مسافرة المسافرة . وله من الخوارق والكرامات ما شوهد بالأعين الباصرة وثبت بالآثار المتواترة وشهد له أنّه من ملوك الآخرة ... ) (1) .

حج خمساً وعشرين حجة راجلاً (2) . وكان المشي من المدينة إلى مكة يستغرق حوالي عشرين يوماً . وإذا كانت المسافة بين مكة والمدينة حوالي 400 كليومتراً . وكان معدل مشي الإنسان في اليوم 20 كيلومتر استغرق الذهاب ثلاثة أسابيع ، والإياب ثلاثة أخرى . وإذا افترضنا ان أداء المناسك يستغرق أسبوعين . استغرق حج الإمام (ع) شهرين من كل سنة .

وكان فساد الوضع الإجتماعي وقلّة الموالين يدعوانه إلى تكثيف العمل الإرشادي ، وتربية الناس على التعبد لله عزّ وجلّ ،

ـــــــــــ

(1) مطالب السؤول ج 2 ص 41 .

(2) العقد الفريد ج 3 ص 103 .

فكان (ع) يبذل وقتاً ثميناً في موعظة المؤمنين وتدريس المتعلمين في الوقت الذي يقوم فيه بتأدية العبادات كالصلاة والصيام والحج وجهاد النفس ( الجهاد الأكبر ) . فيتوهم المتوهم ( وهو عباد البصري ) ويسأله عن سبب تركه الجهاد الأصغر ، فيجيبه الإمام (ع) ، بان العلّة تكمن في قلّة الموالين الذين يعتمد عليهم في عمل عظيم كالقيام بالسيف . فإذا وجدوا ( فالجهاد معهم أفضل من الحج ) (1) .

وكانت شخصية السجاد (ع) تجذب أطراف إجتماعية متباعدة كالزهري عالم بني أمية ، والفرزدق شاعر البلاط الأموي ، وسعيد بن جبير التابعي الجليل ، ومحمد بن أسامة من بني هاشم ، وكان يصل الجميع بفكره ونصائحه ومحبته (ع) .

فهذا الزهري ، عندما عاقب شخصاً ومات في العقوبة ، خرج هائماً وتوحش ودخل إلى غار ، فطال مقامه تسع سنين . فنصحه الإمام زين العابدين (ع) وقال له :

( إني أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك ، فابعث بديّة مسلّمة إلى أهله واخرج الى أهلك ومعالم دينك ) . فقال له : فرّجت عني يا سيدي ! الله أعلم حيث يجعل رسالته . ورجع الى بيته ولزم علي بن الحسين (ع) ، وكان يعدّ عند البعض من أصحابه ، ولذلك قال له بعض بني مروان : يا زهري ! ما فعل نبيك ؟

ــــــــــــ

(1) المناقب ج 3 ص 298 . والاحتجاج ص 171 .

يعني علي بن الحسين (ع) (1) . إلا ان الحق ان الزهري كان من حاشية آل مروان ، ولم يثبت أنه كان من أتباع أهل البيت (ع) أصلاً .

أما الفرزدق ( همام بن غالب ) فقد ذكرنا قصيدته ودلالالتها العقائدية ، وانه قالها كلمة حقٍ عند سلطان جائر .

وهذا سعيد بن جبير يأتم بعلي بن الحسين (ع) ، فكان زين العابدين (ع) يثني عليه ، وما كان سبب قتل الحجاج له إلا على هذا الأمر . وذكر أنه لما دخل على الحجاج بن يوسف قال : أنت شقي بن كسير ؟ قال : أمي كانت أعرف بي ، سمتني سعيد بن جبير .

قال : ما تقول في أبي بكر وعمر ، هما في الجنة أو في النار ؟

قال : لو دخلت الجنة فنظرت إلى أهلها لعلمت من فيها ، ولو دخلت النار ورأيت أهلها لعلمت من فيها .

قال : فما قولك في الخلفاء ؟ قال : لست عليهم بوكيل . قال أيهم أحبّ إليك ؟

قال : أرضاهم لخالقي . قال فأيهم أرضى للخالق ؟ قال : علم ذلك عند الذي يعلم سرّهم ونجواهم . قال : أبيت أن تصدقني ؟ قال : بل لم أحب أن أكذبك (2) .

ـــــــــــ

(1) المناقب ج 3 ص 298 .

(2) روضة الواعظين ص 248 .

وهذا محمد بن أسامة عندما حضرة الموت ، دخلت عليه بنو هاشم ، فقال لهم : قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم ، وعليّ دين فأحبّ أن تضمنوه عني . فقال علي بن الحسين (ع) : ( أما والله ثلث دينك عليّ ) . ثم سكت وسكتوا . فقال علي بن الحسين (ع) : ( عليّ دينك كله ) . ثم قال علي بن الحسين (ع) : ( أما إنه لم يمنعني أن أضمنه أولاً إلا كراهة أن تقولوا : سبقنا ) (1) . وهكذا خلق الأولياء أبناء الأنبياء (ع) .

وكان الإمام السجاد (ع) يحنو على آل عقيل ويكرمهم ، لما لهم من مواقف مشرفة يوم عاشوراء ، فقد ضحى أبناء عقيل وأحفاده الشبان بين يدي الإمام الحسين (ع) . وكان (ع) يقول : ( إني أذكر يومهم مع أبي عبد الله (ع) فأرقّ لهم ) (2) . وكان من بره (ع) بآل عقيل انه بنى دورهم التي هدمها الأمويون (3) . وكانت ترد الإمام (ع) أموالٌ من مصادر مختلفة ، فكان يستثمرها في ذلك .

ـــــــــــ

(1) روضة الكافي ج 8 ص 332 .

(2) كامل الزيارات ص 107 .

(3) غاية الاختصار ص 160 .

المصدر

 

http://www.alhassanain.com

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 06:23:43
مشرف عام 9 أسابيع
المشرف العام 56 أسابيع
السيد كرار 368 أسابيع
Erronryoscito 467 أسابيع
benaelmo 467 أسابيع
vitrya 467 أسابيع
baenals 468 أسابيع
walcfaus 468 أسابيع
jaggche 468 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,782,351 وقت التحميل: 0.02 ثانية