41/04/18 (15 ديسمبر 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

الفُحش والسَّب والقَذف
دروس أخلاقية

الفُحش والسَّب والقَذف

الفحش هو : التعبير عمّا يقبح التصريح به ، كألفاظ الوقاع ، وآلاته ممّا يتلَفّظ به السُّفهاء ، ويتحاشاه النُّبلاء ، ويعبّرون عنها بالكناية والرمز كاللمس والمس ، كناية عن الجُماع .

وهكذا يُكنّي الأُدباء عن ألفاظ ومفاهيم يتفادون التصريح بها لياقةً وأدباً، كالكناية عن الزوجة بالعائلة ، وأُمّ الأولاد ، وعن التبوّل والتغوط ، بقضاء الحاجة ، والرمز إلي البرَص والقرْع بالعارض مثلاً ، إذ التصريح بتلك الألفاظ والمفاهيم مُستهَجَن عند العُقلاء والعارفين .

وأمّا السبّ فهو : الشتم ، نحو ( يا كلب ، يا خنزير ، يا حمار ، يا خائن ) وأمثاله من مصاديق الإهانة والتحقير .

وأمّا القذف : نحو يا منكوح ، أو يا ابن الزانية ، أو يا زوج الزانية ، أو يا أخت الزانية .

وهذه الخصال الثلاث مِن أبشع مساوئ اللسان ، وغوائله الخطيرة ، التي استنكرها الشرع والعقل ، وحذّرت منها الآثار والنصوص .

أمّا الفُحش

فقد قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في ذمّه : ( إنّ اللّه حرّم الجنّة على كلّ فحّاش بذيء ، قليل الحَياء ، لا يُبالي

—————————

(1) البحار م 15 كتاب العشرة ص 188 عن ثواب الأعمال للصدوق .

ما قال ولا ما قيل له ، فإنّك إنْ فتّشته لم تجده إلاّ لِغيِّة ، أو شِرك شيطان ) ، فقيل يا رسول اللّه ، وفي الناس شِرك شيطان ؟! فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) :

( أما تقرأ قول اللّه تعالى : ( وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ ))( الإسراء : 64  )(1) .

المراد بمشاركة الشيطان للناس في الأموال دفعهم على كسبها بالوسائل المحرّمة ، وإنفاقها في مجالات الغواية والآثام . وأمّا مشاركته في الأولاد : فبمشاركته الآباء في حال الوقاع إذا لم يُسمُّوا اللّه تعالى عنده ، وولد غيِّة أي ولد زنا .

وعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : إنّ مِن شِرار عِباد اللّه مَن تُكرَه مُجالَستُه لِفُحشِه )(2) .

وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( مَن خاف الناسُ لسانه فهو في النار )(3) .

وقال ( عليه السلام ) لنفرٍ من الشيعة : ( معاشِر الشيعة كونوا لنا زيناً ، ولا تكونوا علينا شيناً ، قولوا للناس حُسناً ، واحفظوا ألسنتكم ، وكفّوها عن الفضول وقبيح القول )(4) .

وأمّا السبّ

فعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : سَبَابُ المؤمن فُسوق ، وقتاله كُفر ، وأكل لحمه

_____________________

(1) ، (2) ، (3) الوافي ج 3 ص 160 عن الكافي .

(4) البحار م 15 ج 2 ص 192 عن أمالي الشيخ الصدوق وأمالي ابن الشيخ الطوسي .

معصية ، وحُرمة ماله كحُرمة دمِه )(1) .

وعن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في رجُلَين يتسابّان فقال : ( البادئ منهما أظلَم ، ووزْره ووزر صاحبه عليه ، ما لَم يتعدّ المظلوم )(2) .

وأمّا القذف

فقد قال الباقر ( عليه السلام ) : ( ما مِن إنسانٍ يَطعنُ في مؤمنٍ ، إلاّ مات بشرِّ ميتة ، وكان قَمِناً أنْ لا يرجع إلى خير )(3) .

وكان للإمام الصادق ( عليه السلام ) صديقٌ لا يكاد يُفارقه إذا ذهب مكاناً ، فبينما هو يمشي معه في الحذّائين ، ومعه غلام سِندِي يمشي خلفهما ، إذ التفت الرجل يريد غلامه ثلاث مرات فلم يره ، فلمّا نظر في الرابعة قال : يابن الفاعلة أين كنت ؟!

قال الراوي : فرفَع الصادق يدَه فصلَتَ بها جبهة نفسه ، ثُمّ قال : سُبحان اللّه تقذف أُمّه !! قد كنت أريتَني أنّ لك ورَعاً ، فإذا ليس لك ورَع . فقال : جُعلت فِداك إنّ أُمّه سنديّة مُشركة .

فقال : ( أما علِمت أنّ لكلّ أُمّة نكاحاً ، تنَحّ عنّي ) .

قال الراوي : فما رأيته يمشي معه ، حتّى فرّق بينهما الموت (4) .

_____________________

(1) الوافي ج 3 ص 160 عن الكافي والفقيه .

(2) ، (3) الوافي ج 3 ص 160 عن الكافي .

(4) الوافي ج 3 ص 161 عن الكافي .

بواعِث البَذاء

مِن الواضح أنّ تلك المُهاتَرات والقوارص ، تنشأ غالِباً عن العِداء ، أو الحسَد ، أو الغضب ، وسُوء الخُلق ، وكثيراً ما تنشأ عن فساد التربية ، وسُوء الأدَب ، باعتياد البَذاء وعدَم التحرّج مِن آثامه ومساوئه .

مساوئ المُهاتَرات :

لا ريبَ أنّ لتِلك المُهاتَرات مِن الفُحش، والسبِّ ، والقذْف ، أضراراً خطيرة وآثاماً فادحة :

فمن مساوئها : أنّها تُجرّد الإنسان مِن خصائص الإنسانية المهذّبة ، وأخلاقها الكريمة ، وتَسِمَهُ بالسفالة والوحشيّة .

ومنها : أنّها داعية العِداء والبَغضاء ، وإفساد العلاقات الاجتماعيّة ، وإيجابها المَقت والمُجافاة مِن أفراد المجتمع .

ومنها : أنّها تعرّض ذويها لسخط اللّه تعالى وعقابه الأليم ، كما صوّرته النصوص السالفة .

لذلك جاء التحريض على رعاية اللسان ، وصونه عن قوارص البَذاء .

قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( اللسان سبع إنْ حُلّي عنه عقر ) .

وستأتي النصوص المُشعِرة بذلك في بحث الكلِم الطيّب .

المصدر

 

http://www.alhassanain.com

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 04:09:34
مشرف عام 1 يوم
المشرف العام 47 أسابيع
السيد كرار 358 أسابيع
Erronryoscito 458 أسابيع
benaelmo 458 أسابيع
vitrya 458 أسابيع
baenals 458 أسابيع
walcfaus 458 أسابيع
jaggche 458 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,701,346 وقت التحميل: 0.03 ثانية