41/02/17 (16 أكتوبر 2019)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

الطريق العملي لجهاد النفس
دروس أخلاقية

الطريق العملي لجهاد النفس1

التذكّر

ومن الأمور التي تُعين الإنسان وبصورة كاملة في مجاهدته للنفس والشيطان، والتي ينبغي للإنسان السالك المجاهد الانتباه إليها جيّداً هو التذكّر. والتذكّر في هذا المقام، هو عبارة عن ذكر الله تعالى ونعمائه التي تلطفّ بها على الإنسان.

واعلم أنّ احترام المنعمِ وتعظيمه، من الأمور الفطرية التي جُبل الإنسان عليه والتي تحكم الفطرة بضرورتها، وإذا تأمّل أيّ شخص في كتاب ذاته، لوجده مسطوراً فيه أنّه يجب تعظيم من أنعم نعمة على الإنسان.

وواضح أنّه كلّما كانت النعمة أكبر وكان المنعِم أقلّ غرضاً، كان تعظيمه أوجب وأكثر، حسب ما تحكم به الفطرة. فهناك مثلاً فرق واضح في الاحترام والتقدير بين شخص يُعطيك حصاناً تُلاحقه عيناه ويرمي من ورائه شيئاً، وبين الذي يهبك مزرعة كاملة ولا يمنّ عليك بها. أو مثلاً إذا أنقذك طبيب من العمى، فستُقدّره وتحترمه بصورة فطرية، وإذا أنقذك من الموت كان تقديرك واحترامك له أكثر.

لاحظ الآن أنّ النعم الظاهرة والباطنة التي تفضّل بها علينا مالك الملوك جلَّ شأنه لو اجتمع الجنّ والإنس لكي يُعطونا واحدة منها لما استطاعوا. وهذه حقيقة نحن غافلون عنها، فمثلاً هذا الهواء الذي ننتفع به ليلاً ونهاراً، وحياتنا وحياة جميع الموجودات مرهونة به، بحيث لو فُقِد مدة ربع ساعة لما بقي هناك حيوان على قيد الحياة، هذا الهواء كم هو نعمة عظيمة، يعجز الجن والإنس جميعاً عن مَنحِنا مثيلاً له لو أرادوا أن يمنحونا ذلك!

وعلى هذا فقِس وتذكّر قليلاً كافّة النعم الإلهية مثل سلامة البدن والقوى الظاهرية من قبيل البصر والسمع والتذوّق، والقوى الباطنية مثل التخيّل والواهمة والعقل وغير ذلك، حيث يكون لكلّ واحدة من هذه النعم منافع خاصة لا حدّ لها، وجميع هذه النعم وهبنا مالك الملوك إيّاها دون أن نطلب منه أن يمنّ علينا. ولم يكتفِ بهذه النعم بل أرسل الأنبياء والرسل والكتب وأوضح لنا طريق السعادة والشقاء والجنّة والنار، ووهبنا كلّ ما نحتاجه في الدنيا والآخرة، دون أن يكون فقيراً ومحتاجاً إلى طاعتنا وعبادتنا. فهو سبحانه لا تنفعه الطاعة ولا تضرّه المعصية، وطاعتنا ومعصيتنا بالنسبة له على حدٍّ سواء، بل من أجل خيرنا ومنفعتنا نحن يأمر وينهى.

وبعد تذكّر هذه النعم والكثير الكثير من النعم الأخرى التي يعجز حقّاً جميع البشر عن إحصاء الكلّيات منها فكيف بعدّها واحدة واحدة! بعد ذلك يُطرح السؤال التّالي: ألا تحكم فطرتك بوجوب تعظيم منعم كهذا، وما هو حكم العقل تجاه خيانة وليّ نعمة كهذا؟!

ومن الأمور الأخرى التي تُقرّه الفطرة، احترام الشخص الكبير العظيم، ويرجع كلّ هذا الاحترام والتقدير الذي يُبديه الناس تجاه أهل الدنيا والجاه والثروة والسلاطين والأعيان، يرجع إلى أنّهم يرون أولئك كباراً وعظماء، فأيّ عظمة تصل إلى مستوى عظمة مالك الملوك الذي خلق هذه الدنيا الحقيرة والوضيعة والتي تُعتبر من أصغر العوالم وأضيق النشآت، رغم كلّ ذلك لم يتوصّل عقل أيّ موجود إلى إدراك كنهها وسرّها حتى الآن، بل ولم يطّلع كبار المكتشفين في العالَم بعد على أسرار منظومتنا الشمسية، وهي أصغر المنظومات ولا تعدّ شيئاً قياساً إلى باقي المنظومات، أفلا يجب احترام وتعظيم هذا العظيم، الذي خلق هذه العوالم وآلاف الآلاف من العوالم الغيبية الإيمانية؟!

ويجب أيضاً بالفطرة احترام من يكون حاضراً، ولهذا ترى بأنّ الإنسان إذا تحدّث لا سمح الله عن شخص بسوء في غيبته، ثم حضر في أثناء حديث ذلك الشخص، اختار المتحدّث حسب فطرته الصمت، وأبدى له الاحترام.

ومن المعلوم أنّ الله تبارك وتعالى حاضر في كلّ مكان وتحت إشرافه تعالى تُدار جميع ممالك الوجود، بل إنّ نفس الحضور والعالَم أجمع هو محضر الربوبية.

فتذكّري يا نفسي الخبيثة أيّ ظلم فظيع، وأيّ ذنب عظيم تقترفين إذا عصيت مثل هذا العظيم في حضرته المقدّسة وبواسطة القوى التي هي نعمه الممنوحة لك؟ ألا ينبغي أن تذوبي من الخجل وتغوري في الأرض لو كان لديك ذرّة من الحياء؟

إذاً: فيا أيّها العزيز، كن ذاكراً لعظمة ربّك، وتذكّر نعمه وألطافه، وتذكّر أنّك في حضرته وهو شاهد عليك فدع التمرّد عليه.

وفي هذه المعركة الكبرى تغلّب على جنود الشيطان واجعل مملكتك رحمانية وحقّانية، وأحلل فيها عسكر الحقّ تعالى محلّ جنود الشيطان، كي يوفّقك الله تبارك وتعالى في مقام مجاهدة أخرى، وفي ميدان معركة أكبر تنتظرك وهي الجهاد مع النفس في العالَم الباطن، وفي المقام الثاني للنفس.

وأُكرّر التذكير بأنّه في جميع الأحوال لا تُعلّق على نفسك الآمال لأنّه لا ينهض أحد بعمل غير الله تعالى. فاطلب من الحقّ تعالى نفسه بتضرّع وخشوع، كي يُعينك في هذه المجاهدة لعلّك تنتصر. إنّه وليّ التوفيق.

السيطرة على الخيال

إنّ أول شرط للمجاهد في المقام الثاني وهو مقام الباطن، والذي يُمكن أن يكون أساس الغلبة على الشيطان وجنوده، هو حفظ طائر الخيال، لأنّ هذا الخيال طائر محلّق يحطّ في كلّ آن على غصن، ويجلب الكثير من الشقاء. وهو أحد وسائل الشيطان التي تجعل الإنسان مسكيناً عاجزاً وتدفع به نحو الشقاء.

وعلى الإنسان المجاهد الذي نهض لإصلاح نفسه، وأراد أن يُصفّي باطنه، ويُفرِّغه من جنود إبليس، عليه أن يُمسك بزمام خياله فلا يسمح له بأن يطير حيثما شاء، وعليه أن يمنع من اعتراضه للخيالات الفاسدة والباطنة، كخيالات المعاصي والشيطنة، وأن يوجّه خياله دائماً نحو الأمور الشريفة، هذا الأمر لو أنّه قد يبدو في البداية صعباً بعض الشيء، ويصوّره الشيطان وجنوده لنا كأنّه أمر عظيم، ولكنّه مع قليل من المراقبة والمواظبة يُصبح أمراً سهلاً ويسيراً.

إنّ من الممكن لك من باب التجربة أن تُسيطر على جزء من خيالك، وتنتبه له جيّداً. فمتى ما أراد أن يتوجّه إلى أمر وضيع، فاصرفه نحو أمور أخرى كالمباحات أو الأمور الراجحة الشريفة.

فإذا رأيت أنّك حصلت على نتيجة فاشكر الله تعالى على هذا التوفيق، وتابع سعيك، لعلّ ربّك برحمته يفتح لك طريقاً إلى الملكوت ويهديك إلى صراط الإنسانية المستقيم، ويُسهّل عليك مهمّة السلوك إليه سبحانه وتعالى.

وانتبه إلى أنّ الخيالات الفاسدة القبيحة والتصوّرات الباطلة هي من إلقاءات الشيطان، الذي يُريد أن يوطّن جنوده في مملكة باطنك. فعليك أيّها المجاهد ضدّ الشيطان وجنوده، وأنت تُريد أن تجعل من صفحة نفسك مملكة إلهية رحمانية، عليك أن تحذر كيد هذا اللعين، وأن تُبعد عنك هذه الأوهام المخالفة لرضا الله تعالى، حتى تنتزع إن شاء الله هذا الخندق المهمّ جدّاً من يد الشيطان وجنوده في هذه المعركة الداخلية. فهذا الخندق بمنزلة الحدّ الفاصل، فإذا تغلّبت هنا فتأمّل خيراً.

الموازنة

ومن الأمور التي تُعين الإنسان في هذا السلوك، والتي يجب عليه الانتباه لها: الموازنة.

والموازنة هي أن يُقارن الإنسان العاقل بين منافع ومضار كلّ واحدة من الأخلاق الفاسدة والملكات الرذيلة التي تنشأ عن الشهوة والغضب والوهم، عندما تكون حرّة وتحت تصرّف الشيطان، وبين منافع ومضار كلّ واحدة من الأخلاق الحسنة والفضائل النفسية - والتي هي وليدة تلك القوى الثلاث - عندما تكون تحت تصرّف العقل والشرع. ليرى على أيّ واحدة منها يصحّ الإقدام وبأيّها يحسُن العمل؟!

فمثلاً إنّ النفس ذات الشهوة المطلقة العنان والتي ترسّخت فيها، وأصبحت ملكة ثابتة لها، وتولّدت منها ملكات كثيرة في أزمنة متطاولة، هذه النفس لا تتورّع عن أيّ فجور تصل يدها إليه، ولا تعرض عن أيّ مال يأتيها، ومن أيّ طريق كان، وترتكب كلّ ما يوافق رغبتها وهواها مهما كان، ولو استلزم ذلك أيّ أمر فاسد.

ومنافع الغضب الذي أصبح ملكة للنفس، وتولّدت منه ملكات ورذائل أخرى، منافعه هي أنّه يظلم بالقهر والغلبة كلّ من تصل إليه يده، ويفعل ما يقدر عليه ضدّ كلّ شخص يُبدي أدنى مقاومة، ويُثير الحرب بأقلّ معارضة له، ويُبعد المضرات وما لا يُلائمه، بأيّة وسيلة مهما كانت، ولو أدّى ذلك إلى وقوع الفساد في العالَم.

وعلى هذا النحو تكون منافع النفس لصاحب الواهمة الشيطانية الذي ترسّخت فيه هذه الملكة. فهو يُنفّذ عمل الغضب والشهوة بأيّة شيطنة وخدعة كانت، ويُسيطر على عباد الله بأيّة خطّة باطلة كانت، سواء بتحطيم عائلة ما، أو بإبادة مدينة أو بلاد ما.

هذه هي منافع تلك القوى عندما تكون تحت تصرّف الشيطان.

الطريق العملي لجهاد النفس

أيّها العزيز، انهض من نومك وتنبّه من غفلتك، واشدد حيازيم الهمّة، واغتنم الفرصة ما دام هناك مجال، وما دام في العمر بقية، وما دامت قواك تحت تصرّفك، وشبابك موجوداً، ولم تتغلّب عليك بعد الأخلاق الفاسدة، ولم تتأصّل فيك الملكات الرذيلة، فابحث عن العلاج واعثر على الدواء لإزالة تلك الأخلاق الفاسدة والقبيحة، وتلمّس سبيلاً لإطفاء نائرة الشهوة والغضب...

وأفضل علاج لدفع هذه المفاسد الأخلاقية، هو ما ذكره علماء الأخلاق وأهل السلوك، وهو أن تأخذ كلّ واحدة من الملكات القبيحة التي تراها في نفسك، وتنهض بعزم على مخالفة النفس إلى أمد، وتعمل عكس ما ترجوه وتتطلّبه منك تلك الملكة الرذيلة.

وعلى أيّ حال، اطلب التوفيق من الله تعالى لإعانتك في هذا الجهاد، ولا شكّ في أنّ هذا الخُلق القبيح، سيزول بعد فترة وجيزة، ويفرّ الشيطان من هذا الخندق، وتحلّ محلّهم الجنود الرحمانية.

فمثلاً من الأخلاق الذميمة التي تُسبّب هلاك الإنسان، وتوجب ضغطة القبر، وتُعذّب الإنسان في كلا الدارين، سوء الخلق مع أهل الدار والجيران أو الزملاء في العمل أو أهل السوق والمحلّة، وهو وليد الغضب والشهوة.

فإذا كان الإنسان المجاهد يُفكّر في السموّ والترفّع، عليه عندما يعترضه أمر غير مرغوب فيه حيث تتوهّج فيه نار الغضب لتحرق الباطن، وتدعوه إلى الفحش والسيّء من القول، عليه أن يعمل بخلاف النفس، وأن يتذكّر سوء عاقبة هذا الخُلق ونتيجته القبيحة، ويُراعي في المقابل حسن الخلق ويلعن الشيطان في الباطن ويستعيذ بالله منه.

إنّي أتعهّد لك بأنّك لو قمت بذلك السلوك، وكرّرته عدّة مرّات، فإنّ الخُلق السيّء سيتغيّر كلّياً وسيحلّ الخُلق الحسن في مملكتك الباطنية، أمّا إذا عملت وفق هوى النفس، فمن الممكن أن يقضي عليك في هذا العالَم. وأعوذ بالله تعالى من الغضب الذي يُهلك الإنسان في آن واحد في كلا الدارين، فقد يؤدّي ذلك الغضب لا سمح الله إلى قتل النفس.

ومن الممكن أن يتجرّأ الإنسان في حالة الغضب على النواميس الإلهية، كما رأينا أنّ بعض الناس قد أصبحوا من جرّاء الغضب مرتدّين. وقد قال الحكماء: "إنّ السفينة التي تتعرّض لأمواج البحر العاتية وهي بدون قبطان، لهي أقرب إلى النجاة من الإنسان وهو في حالة الغضب".

أو إذا لا سمح الله كُنتَ من أهل الجدل والمراء في المناقشات العلمية كبعضنا نحن الطلبة، المبتلين بهذه السريرة القبيحة، فاعمل فترة بخلاف النفس، فإذا دخلت في نقاش مع أحد الأشخاص في مجلس ما، ورأيت أنّه يقول الحقّ فاعترف بخطئك وصدِّق القول المقابل، والمأمول أن تزول هذه الرذيلة في زمن قصير.

ولا سمح الله أن ينطبق علينا قول بعض أهل العلم ومدّعي المكاشفة، حيث يقول: "لقد كُشف لي خلال إحدى المكاشفات أن تخاصم أهل النار الذي يُخبر عنه الله تعالى، هو الجدل بين أهل العلم والحديث". والإنسان إذا احتمل صحّة هذا الأمر فعليه أن يسعى كثيراً من أجل إزالة هذه الخصلة.

روي عن عدّة من الأصحاب أنّهم قالوا: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً ونحن نتمارى في شيء من أمر الدين، فغضب غضباً شديداً لم يغضب مثله، ثم قال: "إنّما هلك من كان قبلكم بهذا. ذروا المراء فإنّ المؤمن لا يماري، ذروا المراء فإنّ المماري قد تمَّت خسارته، ذروا المراء فإنّ المماري لا أشفع له يوم القيامة،

ذروا المراء فأنا زعيمٌ بثلاث أبياتٍ في الجنّة، في رياضها وأوسطها وأعلاهالمن ترك المِراءَ وهو صادق، ذروا المِراء فإنّ أوّل ما نهاني عنه ربّي بعد عبادة الأوثان المِراء"2.

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً: "لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وإن كان محقّاً"3.

والأحاديث في هذا الباب كثيرة. فما أقبح أن يُحرم الإنسان شفاعة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بواسطة مُغالبة جزئية ليس فيها أيّ ثمر ولا أثر، وما أقبح أن تتحوّل مذاكرة العلم وهي أفضل العبادات والطاعات إذا كانت بنيّة صحيحة، إلى أعظم المعاصي بفعل المراء وتتلو مرتبة عبادة الأوثان.

وعلى أيّ حال ينبغي للإنسان أن يأخذ بنظر الاعتبار الأخلاق القبيحة الفاسدة، ويُخرجها من مملكة روحه بمخالفة النفس. وعندما يخرج الغاصب، يأتي صاحب الدار نفسه، فلا يحتاج حينذاك إلى مشقّة أخرى أو إلى طلب العودة منه.

وعندما يكتمل جهاد النفس في هذا المقام، ويوفّق الإنسان لإخراج جنود إبليس من هذه المملكة، وتُصبح مملكته مسكناً لملائكة الله ومعبداً لعباده الصالحين، فحينذاك يُصبح السلوك إلى الله يسيراً، ويتّضح طريق الإنسانية المستقيم، وتُفتح أمام الإنسان أبواب البركات والجنّات، وتُغلق أمامه أبواب جهنّم والدركات، وينظر الله تبارك وتعالى إليه بعين اللطف والرحمة، وينخرط في سلك أهل الإيمان، ويُصبح من أهل السعادة وأصحاب اليمين، ويُفتح له طريقاً إلى باب المعارف الإلهية، وهي غاية خلق الجنّ والإنس، ويأخذ الله تعالى بيده في هذا الطريق المحفوف بالمخاطر.

هوامش

1- الإمام الخميني قدس سره.

2- العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج2، ص138.

3- م. ن، ص 139.

المصدر

 

http://www.almaaref.org

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 1 يوم
مشرف عام 7 أسابيع
المشرف العام 38 أسابيع
السيد كرار 350 أسابيع
Erronryoscito 449 أسابيع
benaelmo 449 أسابيع
vitrya 449 أسابيع
baenals 449 أسابيع
walcfaus 449 أسابيع
jaggche 449 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 13,641,618 وقت التحميل: 0.03 ثانية